عاجل
🇸🇩

آخر أخبار السودان

عرض الكل arrow_back

آخر الأخبار

عرض الكل
راتب خرافي.. الكشف عن تفاصيل عقد روبرتو مارتينيز مع المنتخب السعودي
الرياضة · منذ ساعة

راتب خرافي.. الكشف عن تفاصيل عقد روبرتو مارتينيز مع المنتخب السعودي

كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد السعودي لكرة القدم مع الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني السابق لمنتخب البرتغال، من أجل قيادة المنتخب الأول خلال الفترة المقبلة. وكانت تقارير صحفية قد أكدت أن الاتحاد السعودي اتفق مع مارتينيز على قيادة "الأخضر"، قبل 3 أشهر من بداية بطولة كأس أمم آسيا 2027. وأثارت تلك التقارير غضب الجماهير السعودية، لا سيما بعد أن نجح المدرب اليوناني جورجوس دونيس في قيادة المنتخب للتتويج ببطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين "خليجي 27". صحيف

محرز يوجه رسالة مؤثرة لجماهير الأهلي السعودي
الرياضة · منذ ساعتين

محرز يوجه رسالة مؤثرة لجماهير الأهلي السعودي

وجه الجزائري رياض محرز، رسالة مؤثرة، لجمهور فريقه السابق الأهلي السعودي، في ظل الاستعداد لخوض تجربة جديدة في قطر. ولعب محرز مع الأهلي في الفترة ما بين 2023 و2026 وتمكن من التتويج بـ3 ألقاب، 2 في دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس السوبر السعودي. وقال محرز عبر على حسابه على منصه "إكس": "كما تعلمون، لقد انتهت مسيرتي مع النادي، لكنني لم أرغب في الرحيل دون أن أعرب لكم جميعاً عن خالص تقديري وامتناني، لقد كانت هذه الفترة محطة مميزة في مسيرتي المهنية وحياتي؛ إذ التقيت بأشخاص رائعين يساهمون في رسم ملامح مستقبل

من أجل دونيس.. الجماهير السعودية تنتفض في وجه مدرب رونالدو
الرياضة · منذ ساعتين

من أجل دونيس.. الجماهير السعودية تنتفض في وجه مدرب رونالدو

حالة من الغضب سيطرت على الجماهير السعودية خلال الساعات القليلة الماضية، بعد ساعات قليلة من التتويج ببطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين "خليجي 27". وتُوج المنتخب السعودي ببطولة كأس الخليج العربي، أول أمس الثلاثاء، عقب الفوز على نظيره الإماراتي بثنائية نظيفة ، في المباراة النهائية من البطولة الخليجية، والتي أقيمت على ملعب الإنماء بجدة. وبعد نحو 24 ساعة من التتويج، قالت تقارير صحفية إن الاتحاد السعودي لكرة القدم اتفق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز على قيادة "الأخضر" في كأس أمم آ

تسريبات من جلسة "كاس".. تقرير سري يفجر خلافًا بين المغرب وكاف
الرياضة · منذ 3 ساعات

تسريبات من جلسة "كاس".. تقرير سري يفجر خلافًا بين المغرب وكاف

كشفت تقارير صحفية سنغالية عن كواليس مفاجئة خلال جلسة الاستماع التي عقدتها المحكمة الرياضية الدولية "كاس" في مدينة لوزان السويسرية اليوم الخميس، للفصل في قضية نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال. وشهدت جلسة الاستماع تطورًا لافتًا في القضية بعدما تحدث الجانب المغربي عن وجود تقرير ثانٍ لحكم المباراة، قبل أن يرفض محامو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" هذا الطرح. ورغم انعقاد الجلسة خلف أبواب مغلقة، فإن ذلك لم يمنع تسريب بعض التفاصيل من داخل قاعة المحكمة، حيث كشف موقع " سيني نيوز " السنغال

أول رد فعل.. ممثل السنغال في جلسة "كاس" يخرج بتصريحات واثقة
الرياضة · منذ 3 ساعات

أول رد فعل.. ممثل السنغال في جلسة "كاس" يخرج بتصريحات واثقة

أبدى عبد الله سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، ثقته عقب انتهاء جلسة الاستماع التي عقدتها المحكمة الرياضية الدولية "كاس" في مدينة لوزان السويسرية اليوم الخميس، بحضور الأطراف المتنازعة في قضية نهائي كأس أمم أفريقيا 2025. وأوضح سو، الذي كان أحد ممثلي السنغال في الجلسة، أن جبهة الدفاع قدمت دفوعاتها كاملة خلال جلسة الاستماع، مشددًا على أن الجانب السنغالي دافع عن موقفه بشكل جيد. وقال سو، في تصريحات لوسائل الإعلام من أمام مقر المحكمة الرياضية، نشرتها شبكة RMC الفرنسية: "ما يمكننا قوله هو أ

جلسة "كاس" تنتهي قبل الموعد المحدد.. متى تُحسم قضية المغرب والسنغال؟
الرياضة · منذ 3 ساعات

جلسة "كاس" تنتهي قبل الموعد المحدد.. متى تُحسم قضية المغرب والسنغال؟

انتهت عصر اليوم الخميس جلسة الاستماع أمام المحكمة الرياضية الدولية "كاس" في قضية المغرب والسنغال والاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، قبل الموعد الذي حدده ماتيو ريب، المدير العام للمحكمة، بنحو 15 دقيقة. وكانت الجلسة بدأت في مقر المحكمة بمدينة لوزان السويسرية صباح اليوم ، بحضور ممثلي الأطراف الثلاثة، المغرب والسنغال وكاف. وكان مدير المحكمة قد أشار في تصريحاته قبل بدء الجلسة إلى أنها قد تمتد حتى الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت مكة المكرمة، 01:00 بتوقيت الرباط)، لكنها انتهت في وقت

الاقتصاد

عرض الكل
«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي
الاقتصاد

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة، في مؤشر على تصاعد تكلفة بناء مراكز البيانات وتسارع انتقال تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي من التدفقات النقدية إلى الديون. ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، تجري «برودكوم» محادثات لترتيب تمويل يتجاوز 50 مليار دولار لصالح «أوبن إيه آي» لشراء رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة، بينما تجري «أوراكل» محادثات مع «أبولو غلوبال» و«غولدمان ساكس» لتوفير تمويل لشراء كميات كبيرة من الرقائق. وبحسب الصحيفة، تبحث «سبايس إكس» بدورها مع جهات تمويل عن صفقة بقيمة 40 مليار دولار لتمويل شراء رقائق من «إنفيديا»، وفق شخص مطلع على المناقشات. وتشير هذه الصفقات إلى حجم التمويل المطلوب لمواكبة التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بعدما اعتمدت شركات الحوسبة السحابية تقليدياً على تدفقاتها النقدية لتمويل شراء المعدات، قبل أن تلجأ في السنوات الأخيرة إلى أسواق السندات لتمويل توسعات مراكز البيانات. وقالت «وول ستريت جورنال» إن شركات الحوسبة السحابية أصدرت بالفعل مئات المليارات من الدولارات من السندات لتمويل توسعها في الذكاء الاصطناعي، ما دفع أسواق الدين العام إلى استيعاب كميات متزايدة من الاقتراض. ومع ارتفاع تكلفة هذه الاستثمارات، بدأت بعض الشركات اللجوء إلى شركات الاستثمار في «وول ستريت» لتوفير تمويل لصفقات شراء الرقائق، بقيمة عشرات المليارات من الدولارات لكل صفقة. وتشمل الموجة الجديدة من المشترين شركات ذكاء اصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، التي كانت تعتمد بدرجة كبيرة على استئجار قدرات الحوسبة من مزودي الخدمات السحابية، لكنها تتجه الآن إلى امتلاك جزء أكبر من البنية التحتية الخاصة بها لخفض التكاليف وتقليل الاعتماد على شركات أخرى. وبحسب الصحيفة، قد يتضمن التمويل الجديد الذي تسعى «برودكوم» إلى ترتيبه لـ«أوبن إيه آي» قدرة حوسبة تصل إلى عدة وحدات غيغاواط من الرقائق، مع توقع إتمام الصفقة قبل نهاية العام. ويأتي ذلك بعد شراكة أعلنتها الشركتان العام الماضي لتطوير رقائق مخصصة لـ«أوبن إيه آي» بقدرة إجمالية تبلغ 10 غيغاواط، على أن يبدأ نشر هذه الأنظمة في النصف الثاني من 2026 ويستمر حتى نهاية 2029. وفي حالة «أوراكل»، يهدف التمويل إلى سد الفجوة الزمنية بين سداد تكلفة معدات الحوسبة وبدء تدفق الإيرادات من خدمات الحوسبة السحابية المرتبطة بها. وقالت الصحيفة إن أحد الهياكل المحتملة للصفقة يتمثل في قيام مستثمرين بتمويل شركة مستقلة تشتري الرقائق، ثم تؤجرها إلى «أوراكل» على مدى فترة زمنية. ومن شأن هذا الهيكل أن يتيح للشركة تمويل توسعها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من دون زيادة ديونها المباشرة، في وقت تتنافس فيه مع شركات تكنولوجيا أكبر تمتلك قدرات مالية ضخمة. وتعكس هذه الترتيبات تحولاً في طريقة تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد التحدي مقتصراً على توفير الرقائق والطاقة ومراكز البيانات، بل أصبح يمتد إلى تأمين رأس المال اللازم لتمويل الاستثمارات الضخمة التي تسبق تحقيق الإيرادات منها.

⚽

مباريات اليوم

مباشر الآن عرض الكل
دوري الولايات المتحدة الدرجة الثالثة
Corpus Christi
1 - 3
Fort Wayne
الدوري البرازيلي
كروزيرو
2 - 0
ساو باولو
سانتوس إف سي
01:30
فلامينجو
أتليتيكو باراناينسي
02:00
أتليتيكو مينيرو
الدوري التنزاني الممتاز
مشوعا
2 - 1
بوليسي تنزانيا
بامبا
4 - 0
جيتا جولد
نامونجو
1 - 0
تابورا يونايتد
دوري مونتينيجرو
اوترانت
2 - 2
ملادوست دي جي
أرسنال تيفات
0 - 0
ديتشيتش توزي
إف كاي بوكيلي
0 - 0
بيتروفاك
الدوري الفيتنامي
فيتييل
1 - 3
هونغ لينه ها تين
دوري المحترفين الإيراني
المنيوم اراك
1 - 1
مالافان
نساجي مازندران
1 - 1
ذوب اهن
كل كوهار رجان
3 - 0
استقلال خوزستان

الرياضة

عرض الكل
انفراجة أم تفاقم للأزمة؟.. رئيس الاتحاد البرتغالي يحدد موقفه من بيان كريستيانو الناري
الرياضة

انفراجة أم تفاقم للأزمة؟.. رئيس الاتحاد البرتغالي يحدد موقفه من بيان كريستيانو الناري

كشف تقرير صحفي، عن رؤية رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، لبيان كريستيانو رونالدو، الذي ندد فيه بخرق مدرب المنتخب، خورخي جيسوس، لوعده مرتين، ما دفعه إلى مغادرة معسكر تدريب الفريق في الدنمارك. وقدّم اللاعب اعتذاره للشعب البرتغالي وزملائه، وأكد قائد البرتغال أن هذا الموقف "يُعدّ ظرفًا مُشددًا" وأن سلوكه "يجب تقييمه ومعاقبته". ووفقًا لصحيفة " ريكورد "، قد تتم معاقبة رونالدو غدًا في اجتماع المجلس التأديبي - القسم غير الاحترافي، حيث سيتم تحديد عقوبة، بالنظر إلى اعتراف الدون، وقد تُخفّ

أخبار دولية

عرض الكل
تحذير أممي: انتخابات جنوب السودان قد تجدد النزاع
دولي

تحذير أممي: انتخابات جنوب السودان قد تجدد النزاع

نبّهت لجنة تابعة للأمم المتحدة في تقرير أصدرته أمسالخميس إلى أن إجراء أول انتخابات في جنوب السودان هذا العام قد يؤجج النزاع الذي اشتدت حدته خلال الأشهر الأخيرة، ويزيد خطر ارتكاب الفظائع. وأعلنت حكومة جنوب السودان في يونيو (حزيران) الماضي عزمها تنظيم انتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ستكون الأولى بعد نحو 15 عاماً على استقلال هذه الدولة عن السودان، لكن جنوب السودان شهد هذا العام تفاقماً للعنف بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير، وتلك التابعة لخصمه التاريخي المسجون حالياً رياك مشار. ورأت لجن

تحقيقات وتقارير

عرض الكل
من «أحمد الياباني» إلى «طوفان السنوار»... قصة عذابات ونهر من الأضرحة
تحقيقات وقضايا

من «أحمد الياباني» إلى «طوفان السنوار»... قصة عذابات ونهر من الأضرحة

كان حارس المقبرة لطيفاً وودوداً. ولعله ابتهج أن سكان الأضرحة التي يعايشها لم يغرقوا في النسيان الكامل، وأن هناك من لا يزال يزورهم أو يسأل عنهم. طاف بي بين أضرحة «مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية» في بيروت، واستوقفتني أسماء كثيرة، بينها اسم بلقيس، زوجة الشاعر نزار قباني، التي قُتلت في انفجار ضرب السفارة العراقية في بيروت، وقد زُيّن ضريحها بأبيات من رثائه الموجع لها. وتلعب الصدف أحياناً دوراً في تقرير المصائر. ولا غرابة أن تبدأ الحكايات من شرارة غير مقصودة. وسأروي قصة صدفتين. روى لي حازم جواد، الذي قاد «البعث» العراقي إلى السلطة عام 1963، حكاية ذات دلالات. قال إن فريقاً في قيادة الحزب قرر عام 1959 اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم. تم اختيار الفريق المكلف بالاغتيال، لكن أحد أفراده اعتذر عن المشاركة بعدما كان قد وافق. تحت ضغط الوقت، سألت القيادة مسؤولاً حزبياً إن كان يعرف شاباً بديلاً للمعتذر، فحمل إليهم اسم الشاب صدام حسين. شارك صدام في محاولة الاغتيال الفاشلة، وأصيب بجرح في ساقه. فرّ إلى سوريا، حيث التقى مؤسس الحزب ميشال عفلق الذي وقع في الإعجاب بهذا الشاب، وأعطاه بعد سنوات قليلة فرص الصعود في الآلة الحزبية. في الفترة نفسها، سمعت من رفاق القائد الفلسطيني الدكتور وديع حداد عن دور لعبته الصدفة. كان حداد يخطط لعملية مطار اللد، التي نُفذت في 30 مايو (أيار) 1972 وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، معظمهم من السياح. تقول الرواية إن شاباً كان مقرراً أن يشارك في التنفيذ غرق بينما كان يسبح في منطقة الروشة في بيروت. لم تنتبه أجهزة الاستخبارات إلى الحادث وطبيعة دور الغريق، لكن حداد قرر الإسراع بتنفيذ العملية. بحث وديع، مع مجموعة «الجيش الأحمر الياباني»، عن بديل للغريق، فوقع الخيار على كوزو أوكاموتو، «أحمد الياباني»، وفقاً لتسمية «المجال الخارجي» التابع لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». استقبل حداد أعضاء الفريق وزودهم بتعليماته بعد تلقيهم تدريبات في بعلبك في البقاع اللبناني. غادروا بيروت إلى محطة أوروبية، ومنها إلى روما، حيث صعدوا إلى طائرة للخطوط الجوية الفرنسية متجهة إلى مطار اللد الإسرائيلي. كان طابع العملية انتحارياً، إذ لم يكن مقدراً أن يبقى أحد من المهاجمين حياً. لعبت الصدفة دورها: قُتل اثنان من المهاجمين، وجُرح أوكاموتو واعتُقل. وسيشعر أوكاموتو بالأسى على مدى سنوات «لأنه لم يتمكن من ترك جثته في تراب فلسطين»، و«لأنه لم يتحول إلى نجمة في السماء على غرار ما حدث لرفيقيه»، وفقاً لمعتقداته اليابانية. تعرض أوكاموتو في سجنه الإسرائيلي إلى تعذيب غير مسبوق. سُجن مقيّد اليدين في قفص للكلاب. وكان عليه، على مدى سنوات، أن ينتظر عواء كلب ويرد عليه بالعواء كي يأتيه الجندي بالطعام، من دون أن يوجه إليه سؤالاً أو كلمة. وفي هذا العزل القاتل، فقد الأسير قدرته على استخدام يديه أو التفكير باستخدامهما. ولعله كان يتوقع أن يهرم ويموت في سجنه الإسرائيلي، لكن حدثاً غيّر مسار حياته. كانت «الجبهة الشعبية - القيادة العامة»، بزعامة أحمد جبريل، تحتجز ثلاثة جنود إسرائيليين بعد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982. خاضت الجبهة في منتصف الثمانينات مفاوضات شاقة غير مباشرة مع إسرائيل، شارك في تسهيلها المستشار النمساوي برونو كرايسكي. خلال تلك المفاوضات التي دامت نحو سنتين، أصر جبريل على أن تشمل عملية التبادل أسماء بارزة تقيم في السجون الإسرائيلية. نضجت المفاوضات وحان وقت التبادل في 20 مايو (أيار) 1985. شاءت المهنة أن أكون حاضراً. أقلعت طائرتنا من دمشق إلى جنيف حاملة أحد الجنود الإسرائيليين الثلاثة. وبعد نجاح التبادل في جنيف، أقلّتنا الطائرة إلى طرابلس، إذ كان جبريل يريد إهداء النصر أيضاً إلى العقيد معمر القذافي، الذي لم يبخل على جبريل بالدعم على أنواعه. كان أبرز من أُفرج عنهم بموجب صفقة التبادل الشيخ أحمد ياسين، زعيم حركة «حماس»، وزياد النخالة، الذي تولى لاحقاً منصب الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي»، وجبريل الرجوب، القيادي الفلسطيني المعروف. أما الرابع فكان أوكاموتو، الذي بدأ فصلاً جديداً ومختلفاً في حياته. بعد إقامة محدودة في ليبيا، توجه أوكاموتو إلى سوريا، وأغلب الظن أنه انتقل سراً إلى لبنان في حدود 1987، وأقام مع رفاق له في منطقة البقاع، طبعاً مع تبديل مكان إقامته من وقت إلى آخر. عام 1997 اعتقلت السلطات اللبنانية في البقاع مجموعة من اليابانيين، وحُكم على أوكاموتو بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الدخول خلسة إلى البلاد. أُفرج عن المجموعة عام 2000، لكن عودة أوكاموتو إلى اليابان لم تكن واردة، إذ كان مطلوباً فيها. نجحت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في إطلاق تحركات احتجاجية بالتعاون مع عدد من الأحزاب والشخصيات، وكان الغرض السماح له بالبقاء في بيروت. كان سليم الحص رئيساً للحكومة، واللواء جميل السيد مديراً للأمن العام، والجنرال إميل لحود رئيساً للجمهورية. وفي خطوة غير مسبوقة، منحت السلطات اللبنانية أوكاموتو صفة «لاجئ سياسي»، مشترطة عليه عدم القيام بأي نشاطات على الأرض اللبنانية. أخذت «الجبهة الشعبية» على عاتقها حفظ الجميل للمقاتل الياباني، وتحملت نفقات إقامته وتطبيبه وإعادة تأهيله. لم يكن يشارك في أي نشاط علني باستثناء وضع إكليل سنوي على النصب التذكاري لشهداء عملية اللد في مقبرة الشهداء. وكان يجدد العهد لرفيقيه بالتحول إلى نجمة في السماء. خرج أوكاموتو من سجنه الإسرائيلي مدمراً. كان يشبه «رفات رجل». كان ظهره محنياً ويداه معطلتين، ويأكل مباشرة بفمه من دون استخدام يديه. لم يكن يعرف كيف يستحم أو يصنع القهوة، ولم يجرؤ على إطفاء المصباح. لم يكن يرغب في استعادة ما حدث في هجوم اللد، ولم يحدثه المهتمون عنه بما يمكن أن يفتح جروحه. تولى أطباء موثوقون مساعدته. ومن 2008 إلى 2021 تولى سميح رزق الاهتمام به، وكان بالنسبة إليه بمثابة «الأب والأخ والصديق والرفيق». بعد وفاة سميح، انتقلت مسؤولية الاهتمام بأوكاموتو إلى فؤاد ضاهر، مسؤول العمل الاجتماعي في «الجبهة الشعبية» في لبنان، والذي ربطته بالياباني علاقة مودة بدأت من أيام سميح. كان أوكاموتو يحب بحر صور، وكان المهتمون به يأخذونه إلى هناك. استرجع قدراً من العيش شبه الطبيعي. كان يحب تناول الأسماك واللحم والدجاج، ويخطر بباله أحياناً تناول كأس من النبيذ أو قنينة من البيرة. كان أحياناً يطلب سندويتش فلافل أو شاورما. كانت عربيته ركيكة، وإنجليزيته مثلها. كانت تحركاته لا تُعلن مسبقاً، ولم يشعر المهتمون به بأن إسرائيل حاولت الوصول إليه مجدداً. أميركا أعلنت قبل سنوات عن جائزة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يرشد إلى مقر إقامة أوكاموتو، لكن «الجبهة» لم تبلغ الرجل الذي أقام في سنواته الأخيرة مع عائلة أحبها وأحبته. لم يتزوج، ولم تكن له صديقة، ولم يكن مهتماً بهذا الأمر. لم يحاول أحد من عائلته في اليابان زيارته أو مراسلته. يقول فؤاد ضاهر: «أوكاموتو جزء من حالة. زرت أمس مقابر شهداء الثورة الفلسطينية، وقلت لشخص التقيته هناك إن المقبرة تعبر عن أممية القضية الفلسطينية التي تضم جنسيات وأدياناً مختلفة. فيها الياباني والفرنسي والتركي والإيطالي والإيراني والعراقي. إذا ذهبت إلى حارس المقبرة يطلعك عليهم. ضريح كمال ناصر المسيحي يجاور ضريح محمد يوسف النجار وكمال عدوان». في يوليو (تموز) الماضي، تدهورت صحة أوكاموتو، وفي 23 منه توفي في «مستشفى الرسول الأعظم». أثارتني قصة أوكاموتو، فقلت أزور مقبرة الشهداء. جلت بين أضرحة كثيرة، بينها أضرحة غسان كنفاني وأبو حسن سلامة وكمال ناصر وبلقيس، زوجة الشاعر نزار قباني، وشاهدت أضرحة «الشهداء الأجانب». الصدفة تلعب دورها. لم أخطط للكتابة عن أوكاموتو. زرت مخيم مار إلياس في بيروت لجس نبض الناس عشية إطفاء «طوفان السنوار» شمعته الثالثة. عاينت بؤس الإقامة في المخيم، لكنني لمحت على الجدار صورة أوكاموتو، فذهبت القصة في اتجاه آخر. أخذني الحارس إلى ضريح غسان كنفاني، عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». لاغتياله علاقة مباشرة بهجوم مطار اللد وما فعله أوكاموتو ورفيقاه. كان الناطق الرسمي باسم «الجبهة» التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. روى لي رفاق وديع حداد أنهم قلقوا على سلامة كنفاني. نصحوه بتغيير مقر إقامته وسيارته، لكنه لم يتجاوب «فقد خشي أن يُتهم بالتصرف كبرجوازي». لم تتأخر يد «الموساد» في الوصول إليه. في 8 يوليو (تموز) 1972 انفجرت قنبلة في سيارته وقتلت معه لميس نجم (17 عاماً)، ابنة شقيقته. قفزت إلى ذاكرتي عناوين بعض رواياته: «أم سعد» و«رجال في الشمس» و«عائد إلى حيفا». في هذا المكان الهادئ يقيم رجل صاخب اسمه أبو حسن سلامة. ابن عائلة ثرية اقتدى بتجربة والده في التصدي للاحتلال. عاشق للنضال والعيش والنساء والسهر، وانشغلت بيروت طويلاً بزواجه من ملكة جمال لبنان والعالم جورجينا رزق. أسس الجهاز العسكري الذي سمي «القوة 17»، المكلفة بحماية ياسر عرفات. كان قريباً من مكتب القائد وقلبه. شارك أبو حسن سلامة في الإشراف على عمليات خارجية طالت مصالح إسرائيلية. اغتاله «الموساد» الإسرائيلي في بيروت في 22 يناير (كانون الثاني) 1979 بعد مطاردة طويلة. نُسجت حول دور «الأمير الأحمر» روايات كثيرة، بينها أنه اغتيل بسبب علاقته بالهجوم على الفريق الإسرائيلي في الدورة الأولمبية في ميونيخ عام 1972. والحقيقة هي أنه لم تكن له أي علاقة، لا بطرح الفكرة ولا بالتنفيذ، وفقاً لما أكده لي محمد عودة (أبو داود)، الذي أدخل المهاجمين إلى القرية الأولمبية ومعهم الأسلحة التي أحضرها صلاح خلف (أبو إياد) شخصياً إلى ميونيخ. وثمة من يعتقد أن سلامة، الذي نجح أحد أعضاء «الموساد» في الاقتراب منه، اغتيل «بسبب نجاحه في فتح خط مع الـ(سي آي ايه) وهو ما أثار قلقاً شديداً لدى إسرائيل». مررنا أيضاً بضريح القيادي والأديب الفلسطيني ماجد أبو شرار الذي فخّخ «الموساد» سريره في أحد فنادق روما، حيث كان يشارك إلى جانب الشاعر الكبير محمود درويش في مؤتمر للتضامن مع الشعب الفلسطيني. عادت إلى ذاكرتي قصيدة محمود «صباح الخير يا ماجد»، التي استهلها قائلاً: «قُمْ، اقرأ سورة العائد، وحثّ السير إلى بلد فقدناه بحادث سير». قال الحارس إن الجنسيات تتجاور في المقبرة، وكذلك الأديان. وأشار إلى أن كمال ناصر، القيادي الفلسطيني المسيحي، ينام في المقبرة إلى جانب كمال عدوان وأبو يوسف النجار. وكان كمال ناصر، الشاعر، قد «غار» من جنازة غسان كنفاني قائلاً: «يا سلام، هكذا يكون عرس الكاتب الشهيد». اغتيل ناصر وعدوان والنجار في 10 أبريل (نيسان) 1973، في ما عُرف بـ«عملية فردان» التي شنها الجيش الإسرائيلي ليلاً في بيروت. وفي تلك الليلة شارك في الاغتيال الثلاثي ضابط إسرائيلي تنكر في ثياب امرأة اسمه إيهود باراك، وسيتولى لاحقاً منصب رئيس الوزراء. ضريح آخر لا يقل إيلاماً. في 15 ديسمبر (كانون الأول) 1981 اقتحمت سيارة مفخخة مبنى السفارة العراقية في بيروت. كان بين الضحايا الدبلوماسية بلقيس الراوي، زوجة الشاعر الكبير نزار قباني. وقد زُيّن الضريح بمقطع من قصيدة للشاعر جاء فيه: بلقيس... يا عطراً بذاكرتي يا زوجتي... وحبيبتي... وقصيدتي نامي بحفظ الله... أيتها الجميلة فالشعر بعدك مستحيل... والأنوثة مستحيلة لا يريد الحارس صورة أو كلاماً. قال: «أنا مجرد ناطور، والقصة هي عند سكان الأضرحة». سألته من يوفر له راتبه، فأجاب إنها حركة «فتح». تذكرت في طريق العودة محمود درويش العصي على النسيان. تذكرت أيضاً ياسر عرفات، الذي كان يحلم بقبر في فلسطين حرة. رجعت مثقلاً بـ«طوفان الأضرحة».