تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم (الاثنين)، مسجلة أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مع تنامي الآمال في فتح مسار دبلوماسي لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مؤشرات على تحسن صادرات السعودية من الخام عبر مضيق هرمز رغم استمرار الهجمات الحوثية.

وانخفض خام برنت 2.16 دولار، أو 2.08 في المائة، إلى 101.71 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:13 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر (أيلول).

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 2.15 دولار، أو 2.14 في المائة، إلى 98.15 دولار، بعدما هبط دون مستوى 100 دولار للبرميل،

وهو مستوى نفسي رئيسي للسوق. وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في «كيه سي إم تريد»، إن جزءاً من علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار النفط خلال الحرب بدأ يتلاشى مع الآمال في ظهور مسار دبلوماسي لخفض التصعيد هذا الأسبوع،

محذراً في الوقت نفسه من أن نجاح هذه الرهانات لا يزال غير مؤكد. وتتجه الأنظار إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك.

وفي المقابل، تبادلت واشنطن وطهران تهديدات جديدة الأحد، في وقت أفادت تقارير بأن إيران نقلت شروطها إلى وسطاء لاستئناف مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب. وفي سوق الإمدادات،

عززت الهجمات الحوثية على منشآت النفط السعودية التحول في مسارات تصدير الخام، بعدما أدت الهجمات على خط أنابيب شرق–غرب إلى وقف جزء من الشحنات عبر ينبع، ودَفعت «أرامكو السعودية» إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول). وبحسب بيانات أولية من شركة «كبلر»،

ارتفعت صادرات السعودية إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، مقارنة بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وهو أدنى مستوى منذ عام 2013 على الأقل. وتشير بيانات الأقمار الاصطناعية،

وفق محللي «جي بي مورغان»، إلى أن تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى متوسط 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة الماضية، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يومياً في أغسطس. وقال محللو البنك إن تدفقات النفط في الشرق الأوسط ظلت «قوية على نحو مفاجئ» رغم الاضطراب الذي أصاب خط أنابيب شرق–غرب السعودي،

مشيرين إلى أن إجمالي تدفقات النفط من المنطقة بلغ في المتوسط 17.1 مليون برميل يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، أي أقل بنحو 6.1 مليون برميل يومياً من متوسط عام 2025. وبحسب ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة، طلبت الصين من إيران المساعدة في كبح جماح الحوثيين،

بعد طلب سعودي من بكين التدخل على خلفية الهجمات الأخيرة.