قد يبدو الزبادي المثلج خياراً أفضل لسكر الدم من الآيس كريم، لكن تركيبته الغذائية قد تجعل الصورة أكثر تعقيداً. ففي بعض الحالات، يمكن لكمية صغيرة من الآيس كريم أن تسبب ارتفاعاً أكثر اعتدالاً في الغلوكوز،
بفضل محتواه من الدهون التي تبطئ هضم السكر وامتصاصه. ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن الحكم لا يعتمد على نوع الحلوى وحده، بل على كمية السكر والدهون والبروتين وحجم الحصة أيضاً. ويوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»،
الفروق بين الآيس كريم والزبادي المثلج، وكيف يمكن لمكوناتهما الغذائية وحجم الحصة أن يؤثرا في مستويات سكر الدم. الزبادي المثلج وسكر الدم يحتوي نصف كوب من الزبادي المثلج بالفانيليا عادةً على نحو 17 غراماً من السكر، و3 غرامات من البروتين،
و4 غرامات من الدهون. ورغم الاعتقاد الشائع بأنه بديل أعلى بالبروتين للآيس كريم، فإن كمية البروتين فيه ليست كبيرة. وتقول جينا هاسيك،
اختصاصية التغذية المسجلة، إن الزبادي المثلج يكون أقل في الدهون، لكنه غالباً يحتوي على كمية مماثلة أو أكبر من السكر المضاف مقارنة بالآيس كريم، لأن السكر يساعد على موازنة الطعم الحامض الطبيعي للزبادي وتعويض اختلاف المذاق والقوام الناتج عن انخفاض الدهون.
وقد تكون قلة الدهون المشبعة مفيدة لصحة القلب، لكنها لا تعني بالضرورة أن الزبادي المثلج أفضل لسكر الدم. فارتفاع السكر وانخفاض الدهون قد يؤديان إلى ارتفاع أسرع في مستوى الغلوكوز ثم انخفاضه بسرعة أكبر. ولجعل الزبادي المثلج أكثر ملاءمة لسكر الدم،
يمكن إضافة المكسرات للحصول على البروتين والدهون الصحية، إلى جانب الفواكه مثل التوت العليق أو توت العليق الأسود للحصول على مزيد من الألياف. كما يمكن اختيار الأنواع الأقل احتواءً على السكر. الآيس كريم وسكر الدم يحتوي نصف كوب من الآيس كريم عادةً على نحو 7 غرامات من الدهون و14 غراماً من السكر،
أي دهوناً أكثر بـ3 غرامات وسكراً أقل بـ3 غرامات مقارنة بالزبادي المثلج. ورغم أن الآيس كريم لا يزال غنياً بالسكر، فإن وجود الدهون قد يبطئ إفراغ المعدة وامتصاص السكر في مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أكثر اعتدالاً في الغلوكوز مقارنة بزبادي مثلج قليل الدهون يحتوي على كمية مماثلة أو أكبر من السكر.
وتوضح كارولين توماسون بَن، اختصاصية التغذية المسجلة، أن ذلك لا يجعل الآيس كريم «طعاماً صحياً»، لكنه يعني أنه يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن،
مع الانتباه إلى حجم الحصة وكيفية تناوله ضمن بقية وجبات اليوم. وكما هو الحال مع الزبادي المثلج، يمكن أن تساعد إضافة المكسرات والفواكه الغنية بالبروتين والألياف في الحد من تأثير الآيس كريم على سكر الدم. أيهما أفضل لسكر الدم؟
قد يمنح التركيب الغذائي للآيس كريم أفضلية بسيطة على بعض أنواع الزبادي المثلج فيما يتعلق بسكر الدم. وتقول بَن إن حصة صغيرة من الآيس كريم العادي قد يكون تأثيرها على الغلوكوز أكثر اعتدالاً من الزبادي المثلج في كثير من الحالات، لأن الدهون تبطئ عملية الهضم. وتتفق هاسيك مع ذلك،
مشيرة إلى أن الآيس كريم الذي يحتوي على كمية معتدلة من السكر وبعض الدهون قد يؤدي إلى استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم مقارنة بزبادي مثلج قليل الدهون وغني بالسكر المضاف. لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، لذلك من المهم الانتباه إلى تأثير كل نوع على مستوى السكر لديك. وإذا كنت تستخدم جهازاً مستمراً لمراقبة الغلوكوز،
يمكنك متابعة القراءات لمعرفة كيفية استجابة جسمك. كما تختلف كميات السكر والبروتين والدهون بشكل كبير بين المنتجات، لذلك من المفيد مقارنة الملصقات الغذائية قبل الاختيار. حجم الحصة أهم من اختيار الحلوى قد لا يكون السؤال الأفضل هو: أيهما أكثر صحة؟
وتنصح بَن باختيار الحلوى التي يستمتع بها الشخص فعلاً، مع الحفاظ على حجم حصة معقول وتناولها ضمن نمط غذائي متوازن بقية اليوم. وتقول ديانا ميسا، اختصاصية التغذية المسجلة،
إن الاختيار يعتمد على تفضيلات الشخص، والكمية التي يتناولها، وعدد مرات تناولها، وما يرافقها من أطعمة،
والأهداف التي يسعى إليها. وبالتالي، يمكن إدراج كل من الآيس كريم والزبادي المثلج ضمن نظام غذائي يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم، ولا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع.
ولمن يبحث عن خيار أقل في السكر، يمكن أيضاً إعداد «الآيس كريم اللطيف» منزلياً باستخدام مكونات مختارة، ما قد يساعد على تقليل السكر المضاف وجعل الحلوى أكثر ملاءمة لسكر الدم. الثوم أم الزنجبيل...
أيهما أفضل لمكافحة الالتهاب؟ قبل الوجبات أم بعدها.. ما أفضل وقت لتناول الفاكهة؟