https://alsudaninews.com/wp-content/uploads/2026/10/X2Twitter.com_OoovhiSXg9mwW8PG_464p-1.mp4 تقرير – السوداني في السودان حيث الوجوه التي أنهكتها الحرب ثم لم تفقد دفئها، ونفوس تحمل الامتنان والتقدير لمن يساندها دوماً، وقف وفد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يتفقد ما وصل إلى مستحقيه. لم تكن الزيارة استعراضاً،

بل تفقداً ميدانياً لبرامج أُعيد بها تشغيل مستشفيات، وفُتحت بها عناية مشددة للأطفال، وعاد الأكسجين والماء إلى أجنحة كانت تعجز عن استقبال حالة طارئة. أعادت المملكة في الفترة الأخيرة،

عبر مركز الملك سلمان، تأهيل ست مستشفيات في ثلاث ولايات، وجهزتها بتقنيات حديثة. وفي قلب هذا العمل افتُتح أول قسم عناية مشددة متخصص للأطفال في السودان،

بعد سنوات كان فيها غياب الأجهزة يكلّف أرواحاً صغيرة لم تجد ما يسند تنفسها. وفي بورتسودان، دُشّنت آبار ومحطات تحلية لمواجهة أزمة المياه، وأُعيد تأهيل محطتين في منطقة الشحنات،

ونُصبت محطات تحلية داخل مستشفيات الصدر والحوادث والأطفال والنفسية؛ مستشفيات كانت تعجز عن تعقيم غرف العمليات أو توفير ماء صالح للشرب لمرضاها. وحُلّت أزمة الأكسجين في المستشفيات الحكومية بتدشين أول محطة توليد أكسجين في المدينة. وإلى جانب ذلك، استمر برنامج (نور السعودية) لمكافحة العمى.

اثنا عشر استشارياً سعودياً من أمهر جرّاحي العيون يعملون متطوعين، بانتظام، إلى جانب زملائهم السودانيين في مستشفى الحوادث ببورتسودان، يُجرون العمليات العاجلة لمن كاد يفقد بصره.

وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم لخص الموقف بكلمات واضحة: “المملكة العربية السعودية هي أول من قدم الدعم للسودان، وأكثر من قدمه، وأكثر من وقف موقفاً قوياً مع السودان في بداية الأزمة،

وقدمت مساعدات هائلة حتى ضاق الميناء بها، فاضطر العمل فيه إلى مضاعفة الجهد لاستقبالها”. ويمتد الشكر باسم المرضى والمحتاجين والمستشفيات والمشاريع التي يخدمها المركز، إلى رئيس الوفد السعودي الأستاذ شلهوب بن عبد الله الشلهوب،

مدير الإعلام والعلاقات العامة بمركز الملك سلمان، وإلى فرق العمليات التي أوصلت المساعدات إلى أسرّة المرضى لا إلى المخازن. والشلهوب، وهو يصف ما رآه،

لم يتحدث بلغة المانح، بل الأخ المُحب. قال إن ما يربط البلدين أخوة وصداقة على مستوى الحكومات، وتاريخاً ثقافياً وتعليمياً عظيماً،

وأوضح: (أهلنا ونحن تعلمنا على أيادي أساتذة سودانيين، من يوم نحنا صغار. اشتغلوا معنا في القطاع الخاص والعام، وعندنا أصحاب وقرايب سودانيين،

والله ما عرفنا منهم إلا الأمانة والصدق والإخلاص). ثم أضاف: (جمال السودان ليس في المكان وحده، بل في أهله… وجدت في وجوه الأشقاء محبةً تشبه محبة الأهل، وفي أحاديثهم دفء الأخوة،

وفي كرمهم أصالةً لا تُنسى). وختم من أرض السودان حاملًا اعتزازاً بكل أخ سوداني، مؤمناً أن ما يجمع الشعبين أكبر من المسافات، أخوة قلوب تعرف طريقها إلى بعضها،

ودعاء بأن يحفظ الله السودان وأهله، ويديم المحبة بين المملكتين، ويجعل الأيام القادمة أجمل وأمناً وسلاماً وازدهاراً. أما المؤثر السعودي الشهير،

خالد العليان، أحد أعضاء الوفد، فقال بمشاعر تحمل الود والصدق والوفاء: (المملكة لم تقدّم إلا واجباتها تجاه أشقائها، ويبقى السعودي أخو السوداني إلى يوم الدين،

وبإذن الله تعود السودان أفضل مما كانت على يد أبنائها). بين محطة أكسجين تُعيد النفس إلى صدر مريض، وعناية أطفال تُبقي حياة صغيرة، وبئر ماء في مستشفى كان يعجز عن التعقيم،

تُروى القصة كما هي؛ واجب أخوة، لا منّة، وشكر سوداني يمتد من وزارة الصحة إلى كل جناح أُعيد فتحه، وإلى الرجل الذي قاد الوفد والعمليات التي جعلت الوصول ممكناً،

والى القيادة السعودية الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله. https://alsudaninews.com/wp-content/uploads/2026/10/X2Twitter.com_yb4kLmxxD6E1xYPu_1280p.mp4