كشفت دراسة طبية حديثة أن حقن إنقاص الوزن المعروفة، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال من خلال رفع مستويات هرمون الذكورة وتحسين جودة الحيوانات المنوية.النتائج الرئيسية للدراسةأظهرت نتائج الدراسة أنه بعد 24 أسبوعاً من استخدام مجموعة الأدوية التي تحتوي على هرمون GLP-1، شهد رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً تحسناً في مستويات هرمون التستوستيرون، إلى جانب زيادة في عدد الحيوانات المنوية وتحسن في شكلها وحركتها.وأشارت الباحثة الرئيسية في الدكتورة بريتيبا ناتيش،
استشارية الغدد الصماء في مستشفيات جامعة كوفنتري وأرويكشاير بإنجلترا، إلى أن فقدان الوزن الناتج عن هذه الأدوية قد يحسن وظائف الهرمونات، مضيفةً أن تحسين الوزن يرتبط بتحسن مستويات التستوستيرون ووظائف الجسم الهرمونية. كما أوضحت أن هذه الأدوية قد تقلل أيضاً من الالتهابات والإجهاد الأيضي،
وهما عاملان يمكن أن يؤثرا سلباً على إنتاج الحيوانات المنوية.تحذيرات وتوصيات الخبراءفي المقابل، شددت الدكتورة ليديا مينغيز ألاركون، عالمة الأوبئة التناسلية والأستاذة المساعدة في الطب بمستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث قبل اعتماد هذه الأدوية علاجاً أساسياً للعقم الذكري،
موضحةً أن الدراسة أجريت على رجال يعانون من زيادة في مؤشر كتلة الجسم، مما يجعل تعميم النتائج على جميع الفئات أمراً غير دقيق.وحذر الدكتور أمين هيراتي، إخصائي المسالك البولية ومدير قسم عقم الرجال وصحة الرجال في مستشفى جونز هوبكنز، من أن فقدان الوزن السريع قد يؤثر أحياناً على الخصوبة،
موضحاً أن الجسم قد يفسر التغير المفاجئ في الدهون على أنه حالة غير مناسبة للإنجاب. وأكد أهمية التقييم الطبي الفردي قبل اتخاذ أي قرار علاجي، مشيراً إلى أن اضطرابات الهرمونات قد تكون سبباً في زيادة الوزن وليس العكس دائماً.توصيات عامة لتحسين الخصوبةأكدت الدراسة أن تحسين الخصوبة لا يقتصر على من يسعون للإنجاب فقط، إذ إن جودة السائل المنوي ومستويات هرمون التستوستيرون ترتبط أيضاً بالصحة العامة على المدى الطويل.
وأوصى الباحثون باتباع نمط حياة صحي يشمل تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحد من الجلوس لفترات طويلة، وتقليل التعرض للحرارة المرتفعة،
إلى جانب تحسين النوم والحد من التدخين والكحول، مع ضرورة استشارة الطبيب عند التخطيط للإنجاب.