أحدثت أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 «جي إل بي-1» ثورةً في علاج داء السكري والسمنة، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن فوائدها قد تتجاوز هذه الأغراض بكثير، بل وربما تُسهم في الوقاية من السرطان وتحسين فرص الشفاء منه. وقالت الدكتورة لورين رورك،

جراحة سرطان الثدي المعتمدة من المجلس الأميركي للجراحين، والمؤلفة والمتحدثة، والمقيمة في تكساس، إن الأبحاث المتزايدة تشير إلى أن أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 «جي إل بي-1»،

بما في ذلك أوزمبيك وويغوفي، قد ترتبط بانخفاض خطر تشخيص السرطان وتكراره. وأشارت لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال» إلى نتائج عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري (ASCO) لعام 2026 في شيكاغو، حيث أفاد الباحثون بوجود ارتباط بين استخدام «جي إل بي-1» وانخفاض معدلات تكرار سرطان الثدي،

فضلاً عن دور محتمل في الوقاية من المرض. مع ذلك، أشارت إلى أن الأدلة لا تزال قائمة على الملاحظة ولا يمكنها إثبات أن هذه الأدوية تقلل من خطر الإصابة بالسرطان. وقالت رورك: «لذا،

للأسف، هذه ليست دراسات يمكن للمرضى الاعتماد عليها، والاتصال بأطبائهم قائلين: أريد البدء بتناول (جي إل بي-1) الآن لتقليل خطر إصابتي بسرطان الثدي أو تحسين حالتي». وأضافت: «لكن ما فعلته هذه الدراسات هو تسليط الضوء على (جي إل بي-1) وعلاقتها بالسرطان».

العلاقة بالسرطان وفقاً لرورك، فإن السبب الرئيسي الذي قد يجعل «جي إل بي-1» تساعد في الوقاية من السرطان هو أن هذه الأدوية تعزز فقدان الوزن وتقلل الالتهاب المزمن. وقالت: «تؤدي (جي إل بي-1) إلى انخفاض مؤشر كتلة الجسم، أي أنها تساعد على إنقاص الوزن.

ونعلم أن انخفاض مؤشر كتلة الجسم يرتبط بتحسن فرص الشفاء من سرطان الثدي. لذا، إذا كان التأثير الثانوي لتناول (جي إل بي-1) هو فقدان الوزن، فهذه فائدة،

لأننا نعلم أن حالتك ستكون أفضل فيما يتعلق بسرطان الثدي». وأشار التقرير إلى أن أدوية السكري والسمنة قد تُخفّض أيضاً إنتاج هرمون الإستروجين المرتبط بزيادة الدهون في الجسم. وتابعت رورك: «كلما زادت نسبة الدهون في الجسم، زاد إنتاج الإستروجين.

وكأن الجسم يغمر نفسه بهرمون الإستروجين، لذا من المنطقي أن نلاحظ هذه العلاقة». وأشارت أيضاً إلى أن هرمون «جي إل بي-1» يُخفّض حالة الالتهاب التي تُساعد على نمو السرطان. العلاقة بين أدوية «جي إل بي-1» وتقليل خطر السرطان فقدان الوزن: تساعد هذه الأدوية على إنقاص الوزن الفعال،

مما يقلل مستويات هرمون الإستروجين والدهون المرتبطة بتحفيز انقسام الخلايا السرطانية. تقليل الالتهابات: يساهم تقليل الدهون في الجسم عبر مستشفيات جامعة كولومبيا في خفض مستويات الالتهابات المزمنة التي تسهم في نشوء الأورام. أنواع الأورام: أظهرت بعض الدراسات أن استخدام هذه الفئة الدوائية قد يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بأورام القولون، والكبد،

وبطانة الرحم، وتحسين نتائج البقاء على قيد الحياة لبعض مرضى الأورام. هناك حاجة إلى مزيد من البحث وأكدت رورك أن الباحثين لم يثبتوا بعد أن أدوية «جي إل بي-1» تؤثر بشكل مباشر على خلايا سرطان الثدي، وتابعت: «لكن هذه الدراسة حظيت الآن باهتمام واهتمام وفرضيات علمية كافية بحيث بدأ العمل على التجارب العشوائية المضبوطة التي ننتظرها جميعاً - وبعد ذلك يمكننا العمل بناءً على تلك النتائج».

وتقول الخبيرة إن «إذا كان مؤشر كتلة جسمك مرتفعاً، وتحاول إنقاص وزنك، وجرّبت نظاماً غذائياً صحياً، ومارست الرياضة،

ولم تُحقق النتائج المرجوة، ففكّر في استخدام مُحفزات GLP-1، وستحصل على فائدة إضافية». وأضافت رورك أن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي يُعانين من زيادة الوزن قد يحصلن على فائدة إضافية،

لكنها حثّتهنّ على «التواصل مع طبيبهنّ والتحدث معهنّ مباشرةً».