يعيش المنتخب السنغالي لكرة القدم أزمة داخلية غير مسبوقة تهدد فرصه في التأهل إلى كأس العالم 2026، وذلك قبل ساعات من مواجهته الحاسمة أمام النرويج. وتشير تقارير إلى أن الاتحاد السنغالي لم يسدد مستحقات اللاعبين المالية رغم التدفقات النقدية الكبيرة التي حصل عليها من المشاركة الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية والتأهل للنهائيات العالمية.أزمة مالية ولوجستيةتأتي هذه الأزمة في أسوأ توقيت ممكن، حيث يخوض المنتخب مباراة شبه إقصائية أمام النرويج ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً فرنسا والعراق،
بعد هزيمته الافتتاحية 1-3 أمام فرنسا. وكان الفريق قد قدم أداء قوياً في الشوط الأول قبل أن ينهار دفاعياً بعد الاستراحة، مما وضع المدرب بابي ثياو تحت ضغط هائل قبل المواجهة المرتقبة.لا تقتصر المشكلات على الجانب المالي، بل امتدت إلى الظروف اللوجستية المتردية.
فقد عبر العديد من اللاعبين عن سخطهم الشديد من مستوى الفندق المخصص لإقامتهم، والذي وصفوه بأنه أقل بكثير من الفنادق التي استضافهم خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية قبل ستة أشهر فقط.تذمر من الطعام وغياب الطاهيوفي تطور لافت، لم يرافق رئيس الطهاة الفريق في هذه الرحلة، مما أثار استياء اللاعبين الذين اشتكوا من جودة الوجبات المقدمة لهم.
ولم يتردد بعض اللاعبين في طلب وجباتهم من مطاعم خارجية احتجاجاً على المستوى المتدني للطعام، في مشهد يعكس حجم الإحباط داخل المعسكر.هذا التفاوت الصارخ في المعاملة بين بطولتين يفصل بينهما ستة أشهر فقط أثار تساؤلات واسعة حول كفاءة الإدارة المالية والتنظيمية للاتحاد السنغالي، خاصة أن مثل هذه الأزمات لم تكن مألوفة للمنتخب السنغالي في السنوات الأخيرة.المدرب بلا عقدالأخطر من ذلك، أن المدرب بابي ثياو نفسه يعاني من وضع قانوني ومالي معقد.
فوفقاً للمصادر، انتهى عقده مع الاتحاد السنغالي ويواصل عمله حالياً دون عقد ساري المفعول، فيما يطالب بخمسة أشهر من رواتبه المتأخرة التي لم تُصرف له، في تجسيد واضح للإخفاق الإداري والمالي الذي يمر به المنتخب.