حمّل حسين عبد الغني، أسطورة المنتخب السعودي، المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المسؤولية الكاملة عن الخسارة الثقيلة أمام منتخب إسبانيا، مشيراً إلى أن أسلوب إدارة المباراة بعث برسائل سلبية للاعبين وأسهم في ظهورهم بمستوى باهت.وقال عبد الغني في تصريحات تلفزيونية: "تفاجأت بالطريقة التي بدأ بها المنتخب المباراة،

فاللعب بثلاثة أو خمسة مدافعين في مواجهة كهذه يرسل رسالة مباشرة بأن الهدف هو إغلاق المساحات والخروج بأقل خسارة". وأضاف: "التدريبات بين مباراتي أوروجواي وإسبانيا ركزت على الجوانب الدفاعية والحفاظ على النتيجة، وهو ما انعكس بوضوح داخل الملعب، إذ لم نشاهد أي جمل هجومية أو محاولات لتهديد المنافس".وأوضح أن المشكلة الأكبر كانت خسارة معركة وسط الملعب،

قائلاً: "قوة إسبانيا الحقيقية تبدأ من الوسط، لكننا منحناهم الأفضلية العددية في أهم منطقة. المنتخب الإسباني يعتمد على السيطرة والاستحواذ، لكننا سهّلنا مهمته".

وتابع: "الأهداف التي سجلتها إسبانيا أظهرت تفوقها العددي في معظم فترات المباراة، بينما كان لاعبو السعودية يطاردون الكرة دون تنظيم".وأكد عبد الغني أن دونيس يتحمل المسؤولية الفنية كاملة، مستغرباً حالة الحذر المبالغ فيه رغم أن المنتخب كان يملك فرصة ثانية بعد التعادل مع أوروجواي. وقال: "لو كانت المباراة الأخيرة في المجموعة لتفهمت النهج،

لكن كان يمكن البحث عن حلول في الوسط بدلاً من زيادة المدافعين".وشدد على أن المشكلة ليست في الأسماء بل في التنظيم، موضحاً: "الدفاع الحقيقي يبدأ من التنظيم والتحرك الجماعي، لا مجرد زيادة عدد اللاعبين في الخط الخلفي". واستطرد: "استغربت حالة التوتر والارتباك لدى اللاعبين،

فكلما استلم أحدهم الكرة لم يعرف ماذا يفعل بها، مما أفقدهم الثقة ومنح المنافس أفضلية نفسية وفنية".واختتم عبد الغني تصريحاته بالقول: "الخوف انتقل من الجهاز الفني إلى اللاعبين، فالمدرب كان قلقاً بشكل مبالغ فيه، وهذا وصل إليهم مباشرة.

ما حدث يجب أن يكون درساً مهماً قبل المواجهة المقبلة".