انخفضت أسعار المنازل في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي، مسجلة تراجعاً بنسبة 0.1% في مايو/أيار الماضي، وذلك في أحدث مؤشر على تباطؤ سوق الإسكان بفعل ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار الغموض الجيوسياسي المرتبط بالحرب الإيرانية.وقد جاء هذا الانخفاض مخالفاً لتوقعات الأسواق التي كانت ترجح ارتفاعاً بنسبة 0.1%، وفقاً لاستطلاعات الرأي.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5% فقط، وهي أقل من التوقعات البالغة 1%، مما يعكس ضعف الزخم في السوق العقاري.ويرى محللون أن حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط لا تزال تلقي بظلالها على قرارات المشترين،
رغم بعض التخفيضات في أسعار الفائدة على الرهن العقاري. إذ تظل تكاليف الاقتراض مرتفعة مقارنة ببداية العام، مدفوعة بالضغوط التضخمية وتوقعات السياسة النقدية الأكثر تشدداً.وتتفق هذه البيانات مع مؤشرات أخرى صادرة عن مؤسسات متخصصة، أظهرت أول انخفاض شهري في الأسعار منذ بداية الحرب الإيرانية،
إلى جانب تراجع في الطلب خلال الأشهر الأخيرة. كما ارتفع متوسط أسعار الفائدة على الرهن العقاري في المملكة المتحدة بنحو نقطة مئوية واحدة منذ اندلاع الحرب، مما عزز الضغوط على السوق.ومن المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا على موقف متشدد، مع ترجيح الأسواق رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مرة أو مرتين بحلول نهاية عام 2026،
رغم أن فرص تحرك مماثل في اجتماع حزيران/يونيو المقبل لا تزال محدودة. وفي المقابل، أظهرت بيانات حديثة أن المقرضين وافقوا على أعلى عدد من قروض الرهن العقاري خلال 15 شهراً في أبريل/نيسان، مما يشير إلى بعض المرونة في الطلب رغم الضغوط المستمرة.