تفتح العاصمة السورية دمشق غداً أبواب أول دورة لمعرضها الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السوري السابق، في حدث ثقافي ينتظره المثقفون والقراء منذ خمس سنوات. ويستمر المعرض حتى السادس عشر من الشهر الجاري في مدينة المعارض بدمشق، تحت شعار «تاريخ نكتبه...
تاريخ نقرأه».تشارك في هذه الدورة أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية، تمثل 35 دولة، وتعرض أكثر من 100 ألف عنوان معرفي متنوع. وتحل دولة قطر ضيف شرف على المعرض،
حيث يتيح جناحها للزوار فرصة التعرف عن قرب على ملامح الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي.يتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية، تشمل ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية. كما يشهد إطلاق سبع جوائز ثقافية، من أبرزها جائزة الإبداع للناشر السوري،
وجائزة الإبداع الدولي، وجائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل، وجائزة دور النشر الدولية، وجائزة الإبداع للكاتب السوري،
وجائزة الإبداع للشباب، إضافة إلى جائزة «شخصية العام».أعلنت إدارة المعرض عن مبادرات مرافقة، منها مبادرة «كتابي الأول» التي تستهدف إصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة،
و«مسار ناشئ» لدعم المواهب الشابة. ويهدف هذه المبادرات إلى تعزيز الحراك الثقافي في سوريا بعد فترة من الجمود.يحمل الشعار البصري للمعرض دلالات عميقة، حيث يرمز إلى دمشق وسوريا من خلال أربعة كتب متراكبة عمودياً، تتضمن صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة.
ويستحضر الشعار حروفاً قديمة تعود إلى حضارة أوغاريت التاريخية، التي تعد أبجديتها أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.جدير بالذكر أن أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب نظمت عام 1985، وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع دام خمس سنوات، لتعيد الحياة إلى المشهد الثقافي السوري.
ويفتح المعرض أبوابه للجمهور يومياً من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً.