في خطوة عقابية غير مسبوقة تعكس حجم الغضب الجماهيري والمؤسسي، قرر اتحاد الكرة الأوروغواياني إلغاء الرحلة الجوية الخاصة المُخططة لعودة المنتخب الوطني من كأس العالم 2026، وإجبار اللاعبين على السفر عبر رحلات تجارية عادية، وذلك في رسالة شديدة اللهجة بعد الخروج المخزي من دور المجموعات للمرة الثانية على التوالي.وقد أُلغيَت الترتيبات الخاصة التي كانت مُعدّة لضمان عودة "السيليستي" براحة،
في قرار أثار ردود فعل فورية واعتبره كثيرون عقاباً رمزياً يُفرض على مجموعة لم ترقَ إلى مستوى التوقعات بعد الهزيمة أمام إسبانيا التي أطاحت بهم من البطولة. ويتناقض هذا الإجراء بشكل حاد مع الممارسة المعتادة للمنتخبات الوطنية الكبرى التي تُفضل السفر الخاص لحماية لاعبيها بعد البطولات الكبرى، لكن الراحة ضُحّي بها هذه المرة لتكون تذكيراً بأن الأداء الضعيف له عواقب وخيمة، خاصة بعد حملة وُصفت بأنها لا تليق بمكانة بطل العالم مرتين.لم تكن الهزيمة الرياضية محض صدفة،
إذ شكلت التوترات الداخلية مشكلة رئيسية في المنتخب بقيادة مارسيلو بيلسا لأسابيع عديدة، حيث أعرب العديد من اللاعبين الأساسيين عن استيائهم من أساليب المدرب الأرجنتيني، لا سيما فيما يتعلق بعبء التدريبات والخيارات التكتيكية التي يصعب فهمها. وعُقد اجتماع متوتر قبل المباراة الحاسمة ضد إسبانيا لم يفلح في رأب الصدع بين الأطراف المختلفة،
حيث ظل بيلسا ثابتاً على مبادئه رغم الانتقادات، بينما غادر العديد من اللاعبين الدوليين الاجتماعات في حالة غضب واضحة، قبل أن يعترف المدرب بعد الإقصاء بفشله مصرحاً بأن سنوات من العمل ذهبت سدى دون نتائج ملموسة.وعبّرت دموع اللاعبين عند صافرة النهاية عن مشاعر الحزن التي سادت معسكر المنتخب الذي كان المشجعون يأملون في رؤيته قادراً على استعادة أمجاده السابقة، لكنهم شاهدوا بدلاً من ذلك سيناريو مطابقاً تقريباً لما حدث قبل 4 سنوات،
حيث تلاشت الثقة وتراكمت الأخطاء وبدت أوروجواي عاجزة عن إيجاد الحلول. ويُجسّد قرار إلغاء الطائرة الخاصة، رغم كونه رمزياً إلى حد كبير، الغضب الهائل الذي يُحيط بالمنتخب الأوروغواياني،
حيث يبدو الاتحاد عازماً على توجيه رسالة قوية بأن الأداء المخزي والسلوكيات غير الرياضية التي شملت طرد كانوبيو ومشاجرات على مقاعد البدلاء لن تمر دون عواقب.