انقضت الجولات الـ7 الأولى من منافسات الدوري الإسباني، وسط إثارة كروية بالغة، وتغيرات فنية لافتة فرضت واقعا جديداً على خريطة المنافسة. وفرض برشلونة هيمنة مطلقة على الصدارة بفضل شراسة هجومية كاسحة،

وانطلاقة خالية من التعثرات، بينما خيم القلق الشديد على أروقة ريال مدريد، إثر سلسلة من الأداء المهزوز والنزيف النقطي الحاد خاصة خارج الديار.وعلى الجانب الآخر من جدول الترتيب، لم تخل بداية الموسم من الشراسة،

حيث اشتعل صراع البقاء مبكرا بين أندية القاع التي وجدت نفسها في مواجهة معقدة للهروب من منطقة الهبوط مع تقارب النقاط وصعوبة المواجهات.توهج برشلونة والعلامة الكاملةقدم برشلونة انطلاقة تاريخية في الجولات السبع الأولى؛ حيث تمكن الفريق من حصد العلامة الكاملة بـ 21 نقطة من 7 انتصارات متتالية مستعرضا قوة هجومية ضاربة. ولم يكتفِ البلاوجرانا بحصد النقاط الثلاث في كل مباراة، بل سجل معدلا تهديفياً مرتفعا وصل إلى 31 هدفا عبر انتشارات عريضة، أكبرها الفوز الساحق على راسينج سانتاندير بنتيجة (7-2).ويعود هذا التوهج إلى الاستقرار التكتيكي والضغط العالي المتواصل الذي يمارسه الفريق،

مما أربك جميع المنافسين وجعل خطوط دفاع الفرق الأخرى عاجزة عن إيقاف المد الهجومي المتنوع للبارسا. ترنح ريال مدريد والمعضلة الواضحةفي المقابل، يمر ريال مدريد بحالة من الترنح الواضح وعدم الاستقرار الفني مع بداية الموسم الحالي. ورغم بعض الانتصارات الكبيرة على أرضه أو بفوارق ضئيلة كالفوز الصعب أمام إلتشي (3-2) خارج أرضه،

إلا أن المعضلة الحقيقية تجسدت في أداء الفريق خارج ملعبه "سانتياجو برنابيو" الذي عادة ما يثير علامات الاستفهام.وأظهر الفريق عجزا واضحا في بناء اللعب، مع افتقاد الحلول التكتيكية والصلابة الدفاعية أمام الفرق التي تعتمد على التنظيم العالي. وتعرض الميرينجي لهزيمة مريرة في ديربي العاصمة أمام أتلتيكو مدريد، إلى جانب التعثر أمام ريال بيتيس وخسارة نقاط ثمينة جعلته متأخراً عن برشلونة المتصدر بفارق 6 نقاط كاملة،

ليحتل المركز الرابع، مما فتح باب التساؤلات حول نجاح المنظومة الحالية.Getty Imagesانفجار مورينيو بعد فترة هدوءحاول المدرب جوزيه مورينيو، التحلي بالهدوء منذ انطلاق حقبته التدريبية الثانية مع ريال مدريد مع بداية هذا الموسم، محاولاً إبعاد الضغوط الإعلامية عن لاعبيه.غير أن الأحداث الأخيرة والنتيجة القاسية في ديربي مدريد أمام أتلتيكو فجرت بركان الغضب لدى المدرب البرتغالي،

لتستعيد الأذهان شخصية "مورينيو الثائر" التي رافقته طوال مسيرته التدريبية.وعقب الديربي، خرج مورينيو في المؤتمر الصحفي مهاجماً قرارات الطاقم التحكيمي ومسؤولي تقنية الفيديو، موضحاً بالصور واللقطات ما اعتبره أخطاءً مؤثرة غيرت مجرى الديربي وصادرت حقوق فريقه.وأكد أن فريقه تعرض لظلم بيّن أثر بشكل مباشر على سير اللقاء والنتيجة النهائية، مع إطلاق رسائل نارية تضمنت قضية نيجريرا وغيرها من الملفات المثيرة.الجدل التحكيمي..

مشهد معتاد في الليجا لم تخلُ الجولات السبع الأولى من الجدل التحكيمي، الذي تصدر عناوين الصحف هذا الموسم. وتركزت معظم النقاشات حول القرارات الخاصة بتقنية الفيديو المساعد.وآخر تلك الوقائع ما شهدته مباراة الديربي أمام أتلتيكو، حيث طالب ريال مدريد بطرد لاعبين من أتلتيكو مدريد في الشوط الأول،

دون جدوى.كما شهدت مباريات أخرى لريال مدريد وكذلك برشلونة كلقاء إشبيلية، بل وفرق وسط الجدول، حالات تحكيمية أثارت جدلا كبيرا. صراع البقاء يشتعل مبكرافي أسفل لائحة الترتيب،

بدأت ملامح صراع المعاناة تتشكل مبكراً بين عدة أندية تعاني من ضعف الموارد الفنية ونزيف النقاط المتواصل.وتواجه أندية القاع صعوبات بالغة في تحسين نتائجها، حيث لم تستطع تحقيق الانتصارات للابتعاد عن مناطق الخطر.ويتذيل الترتيب فريق مالاجا بـ3 نقاط فقط، من 3 تعادلات و4 هزائم، ويسبقه فالنسيا (4 نقاط) وإلتشي وليفانتي (5 نقاط) ثم راسينج وإسبانيول وسيلتا فيجو (7 نقاط).Getty Images توهج رافينيا ويامال..

وفينيسيوس يتواري خلف الستار يعيش الخط الهجومي في برشلونة حقبة زاهية بتألق لافت للبرازيلي رافينيا، الذي يعيش أفضل فتراته التهديفية عبر تسجيل الهاتريك والتمريرات الحاسمة، برفقة الموهبة لامين يامال الذي واصل صناعة الفارق بمهاراته وتمريراته المفتاحية، إلى جانب الجاهزية الكبيرة للوافدين والمنافسين في الخط الأمامي مثل كريم أديمي وأنطوني جوردون وجابرييل خيسوس.أما في ريال مدريد فيمر الخط الهجومي بحالة تذبذب غير مسبوقة؛ حيث يسجل فينيسيوس جونيور تراجعاً ملحوظاً في معدل الفعالية وسوء التمركز،

بينما تتأرجح مستويات كيليان مبابي وجود بيلينجهام بين مباريات فردية مميزة وأخرى يغيب فيها التأثير تماما، وسط محاولات غير كافية من إبراهيم دياز وأردا جولر والوافدين الجدد مثل ديوماندي لإيجاد طريق التوهج.صراع الهدافين في الليجاأشعلت الجولات السبع الأولى المنافسة على صدارة لائحة هدافي الدوري الإسباني لهذا الموسم.ويتصدر البرازيلي رافينيا المشهد الهجومي باعتلائه صدارة الترتيب برصيد 12 هدفا، ويأتي خلفه سيرجيو كاميلو، لاعب رايو فاليكانو وكيليان مبابي ويامال برصيد 7 أهداف لكل منهما.