أغلقت الأسهم اليابانية تعاملات الخميس على ارتفاع، محققة مستوى قياسياً جديداً لمؤشر توبكس، مدفوعة بصعود أسهم شركات أشباه الموصلات وموجة من توقعات الأرباح الإيجابية للشركات. وارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.16% إلى 68308.59 نقطة،
في حين صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.86% إلى 4176.04 نقطة، مواصلاً سلسلة مكاسبه إلى الجلسة السابعة على التوالي.ويأتي هذا الزخم بعد أن أنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تداولات الأربعاء على ارتفاع، بفضل نتائج ربع سنوية قوية لشركات متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من بينها شركة كورويف.
كما عززت بيانات التضخم المعتدلة الآمال في إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر. وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ارتفاعاً بنحو 2.5% في تلك الجلسة.وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية: «عندما يرتفع مؤشر فيلادلفيا، تتبعه أسهم شركات الرقائق اليابانية،
وتعد شركة أدفانتيست مثالاً واضحاً على ذلك اليوم». وارتفع سهم أدفانتيست المتخصصة في معدات اختبار الرقائق بنسبة 4.02%، بينما قفز سهم إيبيدن الموردة لشركة إنفيديا بنسبة 5.27%. كما ارتفع سهم موراتا للتصنيع،
الرائدة في صناعة مكثفات السيراميك متعددة الطبقات، بنسبة 10.25%.وأضاف شيمادا أن ما يميز الارتفاعات الحالية هو إقبال المستثمرين على أسهم القيمة والنمو معاً، بدعم من التوقعات القوية للشركات. وقفز سهم توبان القابضة بنسبة 10.78%،
ليصبح أكبر الرابحين في مؤشر نيكي، بعد أن أعلنت الشركة تضاعف صافي أرباحها في الربع الأول مقارنة بالعام الماضي. كما ارتفعت أسهم البنوك، ومنها ميتسوبيشي يو إف جيه وميزوهو المالية،
بنحو 3%.وأشار شيمادا إلى أن نحو 18% من الشركات المدرجة في مؤشر توبكس، التي ينتهي عامها المالي في مارس، رفعت توقعاتها للأرباح السنوية، مقابل 2% فقط خفضتها.
وفي السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 64% من الأسهم المتداولة، بينما انخفضت أسعار 32%، واستقرت 3%.استقرار عوائد السندات اليابانية وتوقعات رفع الفائدةوفي سوق السندات،
لم تشهد العوائد تغيراً كبيراً يوم الخميس، مع ترقب السوق لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر. واستقر عائد السندات لأجل خمس سنوات عند 2.105%، قرب مستوى قياسي بلغ 2.12% في الجلسة السابقة.
كما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 1.64%، وهو أعلى مستوى منذ مايو 1999. وارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات نقطتين أساسيتين إلى 2.87%، فيما زاد عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً نقطة واحدة إلى 4.000%،
مما يعكس مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.وقال شويتشي أوساكي، مدير محافظ أول في شركة ميجي ياسودا لإدارة الأصول: «انخفض الين مقابل الدولار مؤخراً، لذا تظل توقعات رفع الفائدة في سبتمبر قوية».
وأضاف أن السوق تركز حالياً على وتيرة رفع أسعار الفائدة أكثر من مستواها النهائي، مع توقع رفعها في سبتمبر. وقد زادت هذه التوقعات بعد التدخل المشترك الياباني الأميركي في سوق الصرف في نهاية الشهر الماضي، والذي رفع قيمة الين.وتشير تسعيرات السوق إلى احتمال 95% أن يرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 1.25% في اجتماع أكتوبر،
واحتمال 50% لرفعها إلى 1.5% في ديسمبر. لكن أوساكي رأى أن الين قد لا يرتفع حتى مع الرفع في سبتمبر، نظراً لقلق السوق من الإنفاق الحكومي، بما يشمل خطط التحفيز الضخمة وتخفيضات الضرائب على السلع الغذائية.