دخلت كرة القدم الألمانية في دوامة من الجدل والبحث عن المسؤولين، عقب الخروج المبكر والصادم للمنتخب الوطني من كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام باراغواي بركلات الترجيح. وُصف هذا الإقصاء بأنه من أقسى الضربات التي تلقاها المنتخب في تاريخه الحديث.تحولت موجة الإحباط إلى عاصفة من الانتقادات طالت المدرب جوليان ناجلسمان وعدداً من اللاعبين المخضرمين،

مع تزايد المطالب بإعادة بناء المنتخب من جذوره. اعترف قائد المنتخب جوشوا كيميتش بأن الإقصاء كان مستحقاً، مؤكداً أن الفريق لم يقدم أداء جيداً في أي من المباريات، وأنهم يستحقون الخروج المبكر.

وذكر كيميتش أن الذكريات الجميلة لألمانيا التي كانت تصل إلى نصف النهائي والنهائي تبددت، معترفاً بفشل الجيل الحالي في منح الأجيال الجديدة نفس الشعور. رفض كيميتش إلقاء اللوم على أي طرف خارجي، محملاً اللاعبين المسؤولية الأكبر.انتقادات حادة للمدربرغم اعتراف اللاعبين بالتقصير،

استمر الجزء الأكبر من الانتقادات في استهداف المدرب ناجلسمان، وخصوصاً بشأن قراراته الفنية والتكتيكية المثيرة للجدل، مثل إشراك كيميتش في مركز الظهير الأيمن بدلاً من خط الوسط، وإصراره على تشكيلة غير متوازنة.

واعتبر الكثيرون أن إصابات بعض النجوم مثل سيرج جنابري ونيكو شلوتربيك، إضافة إلى تراجع أداء هجوميين أساسيين مثل فلوريان فيرتز وجمال موسيالا وكاي هافرتز، ساهمت بشكل مباشر في الانهيار. كما أشار منتقدون إلى أن الخروج المبكر يشوه صورة المدرب الإدارية والفنية.دعوات لتغيير جذريطالب أسطورة الكرة الألمانية لوثار ماتيوس بضرورة تغيير المدرب،

معتبراً أن المنتخب يحتاج إلى قيادة جديدة بعد هذه البطولة. ودعا المدافع السابق ماتس هوميلز إلى مراجعة شاملة للمنتخب، مؤكداً أن ألمانيا لم تقدم بطولة كبرى جيدة منذ عام 2016، وأن الوقت حان لاتخاذ قرارات صعبة بشأن بعض اللاعبين الذين شاركوا في عدة بطولات دون نجاح.

كما وصف المدرب الألماني كريستيان سترايش أداء المنتخب أمام باراغواي بأنه كارثي، فيما وجه بير ميرتساكر رسالة قاسية داعياً إلى نسيان أحلام التتويج وتكثيف الجهود.