في قرار غير مسبوق أثار جدلاً واسعاً، رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون قبل أقل من يومين من مباراة دور الـ16 لكأس العالم بين الولايات المتحدة وبلجيكا، مستنداً إلى المادة 27 من قانون الانضباط.جاء في بيان رسمي أن تطبيق الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة المفروض على اللاعب سيُعلق لمدة عام واحد كفترة اختبار، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الأسباب التي دفعت اللجنة التأديبية لاتخاذ هذا القرار الاستثنائي.
وكان لاعب موناكو قد طرد من مباراة دور الـ32 أمام البوسنة والهرسك (2-0) بسبب تدخل عنيف على كعب المدافع طارق محريموفيتش، وكان من المفترض أن يغيب عن مواجهة بلجيكا.فور صدور القرار، شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتحاد الدولي عبر منصته، معتبراً أنه صحح خطأً فادحاً،
على الرغم من أن البطاقة الحمراء التي تلقاها بالوجون لم تكن مثيرة للجدل من الناحية التحكيمية.تنص المادة 27 من قانون الانضباط (آخر نسخة 2025) على جواز تعليق الإجراء التأديبي كلياً أو جزئياً مع فرض فترة اختبار تتراوح بين سنة وأربع سنوات على الشخص المعاقب، دون تحديد الظروف المحددة التي يجوز بموجبها رفع العقوبة، مما يترك الأمر لتقدير الهيئة القضائية المطلق.تشير التحقيقات إلى أن هذه المادة لم تظهر في أرشيف القانون قبل عام 2019، مما يرجح أنها أقرت خلال فترة رئاسة جياني إنفانتينو.
وقد استخدمت سابقاً في نوفمبر 2025 لتخفيف عقوبة إيقاف كريستيانو رونالدو من ثلاث مباريات إلى مباراة واحدة فقط بعد طرده أمام أيرلندا، مما سمح له بالمشاركة في كأس العالم 2026.لكن قرار إلغاء عقوبة بالوجون بالكامل، وليس تخفيفها فقط، يُعد سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام جميع المنتخبات التي يتعرض لاعبوها للطرد للمطالبة بتطبيق المادة نفسها مستقبلاً،
مما يثير تساؤلات جدية حول اتساق الاتحاد الدولي في تطبيق قوانينه الانضباطية ومدى استقلالية قراراته عن الضغوط الخارجية.يُنتظر أن يشارك بالوجون، الذي سجل ثلاثة أهداف منذ بداية البطولة، في المواجهة الحاسمة أمام بلجيكا، بعد أن كان غيابه سيشكل ضربة قاسية لطموحات المنتخب الأمريكي في بلوغ ربع النهائي على أرضه.