سجَّلت إندونيسيا ثاني عجز تجاري شهري على التوالي في يونيو (حزيران)، إلا أن الفجوة جاءت أقل بكثير من المتوقع، إذ ساعد ارتفاع صادرات السلع الأساسية في تعويض الزيادة الحادة في الواردات، في وقت تباطأ فيه التضخم خلال يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الاثنين أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا سجل عجزاً تجارياً بقيمة 450 مليون دولار في يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 790 مليون دولار في استطلاع أجرته وكالة «رويترز»، وذلك بعد تسجيل عجز بقيمة 1.61 مليار دولار في مايو (أيار)، وهو أول عجز تجاري تسجله البلاد خلال ست سنوات.

وقدمت بيانات التجارة الإندونيسية مؤشرات أولية على حدوث استقرار، غير أن اقتصاديين حذروا من أن تباطؤ الاقتصاد الصيني، وارتفاع تكاليف الواردات، واستمرار الضغوط على الروبية،

تعني أن الوضع الخارجي للبلاد لا يزال هشاً. وارتفعت الصادرات في يونيو بنسبة 8.84 في المائة لتصل إلى 25.46 مليار دولار، متجاوزة توقعات بزيادة قدرها 0.25 في المائة، بدعم من ارتفاع شحنات منتجات النيكل والصادرات المرتبطة بزيت النخيل.

وقال فايز إيرمان، الاقتصادي لدى «بنك دانامون»: «إن تقلص العجز التجاري يعد أمراً مشجعاً، لكنه لا يشير بعد إلى تحسن مستدام في الوضع الخارجي لإندونيسيا». وأشار إلى أن تباطؤ النمو في الصين،

التي تعد أكبر سوق لصادرات إندونيسيا، إلى جانب ارتفاع أسعار حمض الكبريتيك، وهو أحد المدخلات الأساسية في صادرات المنتجات المعدنية والكيميائية، قد يؤثران على زخم الصادرات.

وأضاف: «وبناءً عليه، من المرجح أن يظل ميزان إندونيسيا الخارجي تحت الضغط، مما يحد من ارتفاع قيمة الروبية رغم تحسن البيئة العالمية لأسعار الطاقة». وفي المقابل،

قفزت الواردات بنسبة 34.27 في المائة لتصل إلى 25.91 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو قدره 25.30 في المائة في يونيو.