في محاولة يائسة لاحتواء أكبر أزمة في عهده واستعادة ثقة الاتحادات الغاضبة، تراجع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عن خطته المثيرة للجدل لبيع كأس العالم، وأعلن انفتاحه الكامل على إصلاح جذري لنظام الحكم داخل الفيفا، قبل أشهر قليلة من انتخابات قد تطيح به.مراجعة مستقلة واعتراف بالخطأكشف إنفانتينو في رسالة رسمية بعث بها يوم الاثنين إلى مجلس الفيفا ورؤساء الاتحادات الأعضاء الـ211،
واطلعت عليها وكالة رويترز، عن مقترحين مفاجئين:أولاً، تكليف جهة خارجية مستقلة بإجراء مراجعة شاملة لإطار الحوكمة الحالي فيما يتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، وتقديم توصيات لتحسينات محتملة.ثانياً،
إطلاق مشاورات واسعة مع الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء لتحديد من له الحق في اتخاذ القرار في المبادرات المصيرية، بما في ذلك أدوار الرئيس والمكتب والمجلس والكونغرس، وكيفية تعزيز الشفافية والمساءلة.وكتب إنفانتينو في رسالته: "أُدرك أن هذا الأمر، دون توضيح السياق الكامل،
أثار قلقاً وأعطى انطباعاً بأن القرارات قد اتُخذت بالفعل، وهذا غير صحيح. بقي الأمر مجرد اقتراح، وليس قراراً،
وكان دائماً رهناً بموافقات المجلس والاتحادات الأعضاء، وقد تم سحبه الآن ولن يُعتمد".خطة الـ 20% التي فجرت الثورةوجاءت هذه الخطوة بعد العاصفة التي أثارها اقتراحه ببيع حصة 20% من الحقوق التجارية للفيفا، بما في ذلك حقوق كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص لزيادة تمويل تطوير اللعبة.الخطة،
التي تم التخلي عنها في يوليو الماضي بعد موجة غضب وتهديدات بالمقاطعة، دفعت ثلاث قارات كبرى - الاتحاد الأوروبي "يويفا" والاتحاد الآسيوي والكونكاكاف - إلى المطالبة علناً بتغييرات في قيادة الفيفا.وأكد إنفانتينو في دفاعه أن الخطة لم تكن لتتضمن التخلي عن السيطرة على القرارات الرياضية، لكنه اعترف بأن المقترح نُشر قبل عرضه كاملاً على المجلس والاتحادات.معركة الرباط.. وإنفانتينو لا يزال الأقوىورغم العاصفة،
لا يزال إنفانتينو المرشح الأوفر حظاً للفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة في مارس المقبل في العاصمة المغربية الرباط.وأفادت مصادر مطلعة لرويترز بأن خصومه يواجهون صعوبة كبيرة في إيجاد مرشح قادر على منافسته، حيث لا يزال يملك أصواتاً كافية للفوز، مما دفع معارضيه لتغيير استراتيجيتهم والتركيز بدلاً من ذلك على الحد من صلاحياته المطلقة.وقال إنفانتينو إنه استمع لآراء متباينة حول من يجب أن يبت في المسائل الكبرى، فالبعض يفضل اشتراط الإجماع في المكتب،
والبعض الآخر يفضل طرحها مباشرة على كونجرس الفيفا، وكتب: "ليس دوري الحكم المسبق على هذا النقاش".وحدد موعد 15 أكتوبر المقبل لمناقشة المقترحات الأولية، مع إمكانية النظر في مقترحات لاحقة، علماً أن أي تعديلات على النظام الأساسي تتطلب موافقة الكونغرس.يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورةوفي رسالة طمأنة للاتحادات الخائفة من الانتقام،
أكد: "لن تعتمد معاملة أي اتحاد على موقفه من أي مقترح أو مسألة مؤسسية"، مختتماً رسالته بالقول: "ما زلت ملتزماً تماماً بقيادة الفيفا، وأثق بما يمكننا تحقيقه معاً".