لم تتوقف تداعيات مباراة دور الـ32 في بطولة كأس العالم المقامة في مونتيري المكسيكية عند صافرة النهاية، إذ تحولت خيبة الأمل الرياضية سريعا إلى قضية رأي عام، بعد موجة من التعليقات العنصرية التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي وتجاوزت حدود النقد المقبول.وأعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم في بيان رسمي أنه تقدم بشكوى إلى النيابة العامة بشأن رسائل مسيئة نُشرت عقب خسارة المنتخب الوطني أمام المغرب بركلات الترجيح 3-2، بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وأوضح البيان أن الإساءات استهدفت بشكل خاص اللاعبين الثلاثة الذين أهْدروا الركلات الترجيحية وهم جاستن كلويفرت وكوينتين تيمبر وكريسنسيو سامرفيل.وأكد الاتحاد أنه سَيُحيل جميع الرسائل المسيئة إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مضيفا: "للأسف من المستحيل رصد جميع ردود الفعل العنصرية وإيقافها، لكن الاتحاد الهولندي يريد توجيه رسالة واضحة: هناك حدود، وهناك عواقب لمن يتجاوزها".من جانبه،
علّق رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن على الواقعة معربا عن توقعه من النيابة العامة اتخاذ إجراءات قانونية تكون عبرة للآخرين، واصفا ما حدث بعد المباراة بأنه غير مقبول بتاتا. وتابع جيتن: "في لحظة هم أبناؤنا ولا نرى لون بشرتهم عندما يرتدون القميص البرتقالي، ثم حين يُهدر أحدهم ركلة ترجيحية تنهال عليهم الشتائم من كل حدب وصوب".وكانت هولندا التي بلغت نهائي كأس العالم ثلاث مرات قد ودّعت البطولة من دور الـ32 أمام المغرب في مونتيري بعد التعادل 1-1 وحسم "أسود الأطلس" المباراة بركلات الترجيح.