استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام خلال تعاملات الثلاثاء، مدعوماً باتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مما عزز إقبال المستثمرين على المخاطرة. جاء ذلك في وقت حافظ فيه الين الياباني على استقراره عقب قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة،

في خطوة كانت متوقعة لمواجهة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع.وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقيع اتفاق مبدئي مع إيران، دون الكشف عن تفاصيله، وهو ما رحب به الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط إلى التراجع. يتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على اجتماعات بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي،

لتقييم ما إذا كان إنهاء الصراع جاء متأخراً عن احتواء الضغوط التضخمية قصيرة الأجل.الين الياباني والدولار الأستراليرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً، وهو قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مما قلص تأثيره المباشر على تداولات العملات. يترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لنائب محافظ البنك شينيتشي أوشيدا،

حيث يُتوقع تأكيد استمرار نهج رفع الفائدة مع تجنب إشارات واضحة بشأن توقيت الزيادة المقبلة. استقر الين عند 160.23 ين مقابل الدولار، قرب المستوى النفسي 160 ين، وهو ما يثير مخاوف من تدخل ياباني محتمل لدعم العملة.في أستراليا،

استقر الدولار الأسترالي عند 0.7061 دولار أميركي قبل اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، حيث تتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة بعد ثلاث زيادات متتالية، رغم استمرار التضخم المرتفع. قد يتعرض الدولار الأسترالي لضغوط إذا أشار البنك المركزي إلى مخاطر متزايدة على النمو الاقتصادي،

مما قد يدفع المستثمرين لتقليص رهاناتهم على رفع الفائدة.تأثير الاتفاق والتوقعاترغم تحسن المعنويات بفعل الاتفاق الأميركي-الإيراني، يظل الحذر سائداً بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها بالكامل. ينص الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية، مع إعادة فتح مضيق هرمز الذي كانت إيران قد قيدت الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.

سجل اليورو 1.159 دولار مقترباً من أعلى مستوى في عشرة أيام، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3413 دولار. استقر مؤشر الدولار عند 99.66 نقطة، لكنه لا يزال مرتفعاً بنحو 2% منذ اندلاع الصراع في فبراير،

وسط تقلبات حادة. يرى محللون أن الأسواق سارعت لتسعير المكاسب المحتملة، لكن عودة تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز لمستوياتها الطبيعية تحتاج وقتاً، مع استمرار مخاوف أمن الملاحة وإعادة بناء المخزونات المستنزفة.

وأشار محللون إلى أن تراجع مخاطر التصعيد تطور إيجابي، لكنه لا يلغي احتمال عودة التوترات مستقبلاً، مما يبقي الحذر حاضراً في حسابات المستثمرين.