تصريحات تعيد فتح الملفبدا أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم حسم هوية مدربه الجديد بشكل نهائي بعد إعلانه تعيين الفرنسي باتريك فييرا لقيادة "أسود التيرانجا"، إلا أن تصريحات من داخل الاتحاد أعادت فتح الملف، موضحة أن الاتفاق بين الطرفين لم يصل بعد إلى مرحلته النهائية.وأكد بكاري سيسيه، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد السنغالي،

أن الاتفاق مع فييرا لا يزال في إطار مبدئي، مشيرًا إلى أن المفاوضات حول الجوانب القانونية للعقد لم تنتهِ بعد. وقال: "لدينا اتفاق مبدئي مع باتريك فييرا"، مضيفًا: "نواصل المفاوضات بشأن الشروط القانونية".إعلان سبق اكتمال التفاصيلتعني هذه التصريحات أن الاتحاد السنغالي أعلن فييرا مدربًا جديدًا في وقت لم تكن فيه جميع التفاصيل التعاقدية قد حُسمت.

وفي حال تأكدت هذه الرواية، يكون الإعلان قد سبق المفاوضات، في خطوة قد تضع المؤسسة أمام موقف محرج، خصوصًا أن الاتفاق المبدئي لا يرقى إلى مستوى التوقيع الرسمي.وطالما أن البنود التعاقدية لم تتم المصادقة عليها بالكامل،

فإن احتمال تغير الموقف يظل قائمًا نظريًا، حتى لو توصل الطرفان إلى تفاهم بشأن الخطوط العريضة للاتفاق.صمت فييرا يثير التساؤلاتيزداد الغموض بسبب موقف فييرا نفسه، إذ لم يصدر المدرب الفرنسي أي إعلان مباشر بشأن تعيينه مدربًا للمنتخب السنغالي منذ إعلان الاتحاد. وخلال وجوده في السنغال،

نشر عدة صور من رحلته، من بينها صور لعائلته خلال زيارة إلى محمية بانديّا، وأرفق إحدى منشوراته بعبارة "أسود التيرانجا".المفارقة أن الصور كانت لأسود حقيقية خلال رحلة سفاري، وليس لنجوم المنتخب بقيادة ساديو ماني،

ما جعل العبارة تحتمل أكثر من تفسير دون أن تشكل إعلانًا رسميًا عن مهمته الجديدة. وبعد ذلك، زار فييرا الرأس الأخضر، البلد الذي تعود إليه أصول جده،

دون أن يكشف حتى الآن عن أي تفاصيل تؤكد إتمام عقده رسميًا. ويبدو هذا الصمت منسجمًا مع تصريحات عضو اللجنة التنفيذية التي تشير إلى أن الاتفاق لم يُغلق بعد.مفاوضات لم تكن سهلةلم يكن الوصول إلى اتفاق مع فييرا سهلًا، إذ شهدت المفاوضات عدة نقاط خلاف قبل بلوغ مرحلة الاتفاق المبدئي. وكان المدرب الفرنسي يطمح في البداية إلى راتب يقترب من 100 ألف يورو شهريًا،

قبل التوصل إلى تسوية تقضي بحصوله على نحو 35 مليون فرنك أفريقي شهريًا، أي ما يزيد قليلًا على نصف مطالبه الأولية.كما أثار اختيار فييرا وتشكيل جهازه الفني نقاشات داخل الاتحاد، بعدما كان عبد الله فال يرغب في منحه هامشًا واسعًا من الاستقلالية، قبل أن يواجه تحفظات من جانب اللجنة التنفيذية.