تراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية في تعاملات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط الخام، عقب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي قد يضع حداً للنزاع المستمر منذ أشهر، ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب،

يوم الأحد، أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، سيُعاد فتحه أمام الملاحة دون قيود،

وأن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيُنهي عملياته. كما ذكر رئيس الوزراء الباكستاني أن الولايات المتحدة وإيران تعتزمان توقيع مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة، بعد وساطة لعبتها إسلام آباد بين الطرفين.وبحلول الساعة 09:28 بتوقيت غرينيتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.2% إلى 82.83 دولار للبرميل،

بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.6% إلى 80.09 دولار للبرميل. وعلى صعيد الأسهم، هبطت أسهم إكسون موبيل وشيفرون بنسبة 3% و2.6% على التوالي. كما تراجعت أسهم دايموندباك إنرجي وديفون إنرجي وكونوكو فيليبس وأوكسيدنتال بتروليوم بنسب تراوحت بين 2.8% و3.7%.

وفي قطاع التكرير، انخفضت أسهم فاليرو إنرجي وماراثون بتروليوم وفيليبس 66 بما يتراوح بين 2% و4.6%. أما في أوروبا، فهبط سهم بي بي بنسبة 3.7%،

بينما تراجع سهم شل بنسبة 4.2%.وأشارت المحللة آشلي كيلتي إلى أن الأسواق قد تعكس تفاؤلاً كبيراً بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها، لكن تدفقات النفط لن تعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل الحرب قبل عدة أشهر، مما يستدعي مراقبة سرعة استعادة منتجي الخليج قدراتهم الإنتاجية والتصديرية. وكانت أسهم شركات الطاقة قد سجلت مكاسب قوية منذ اندلاع النزاع،

مدفوعة بالمخاوف من تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز. إلا أن محللين حذروا من أن تعافي سوق النفط الفعلية قد يستغرق وقتاً أطول من تعافي الأسواق المالية.وقال الخبير الاقتصادي نيل شيرينغ إنه حتى لو أصبحت الملاحة البحرية أكثر أماناً، فإن سلاسل الإمداد لا تزال بحاجة إلى وقت لاستعادة توازنها، فناقلات النفط ليست في مواقعها المعتادة،

ومنشآت الإنتاج والتكرير تحتاج إلى العودة تدريجياً، فضلاً عن استمرار التساؤلات بشأن تكلفة التأمين للسفن العابرة للمضيق.