ثلاثة أيام فقط كانت كافية لتحويل تصريح عابر في برنامج صباحي إلى أزمة إعلامية عابرة للقارات، حيث اختفت المذيعة فرانس بييرون من الشاشة بعد أن وصفت لحظة ولادة طفل النجم البلجيكي جيريمي دوكو بأنها "لحظة مقززة يكون فيها الأب عديم الفائدة". القناة الرياضية الفرنسية التي تعمل بها اعتذرت رسمياً، بينما هاجمها اللاعبون وانتظر الجمهور مصير الصحفية التي أشعلت المونديال بكلماتها.اختفاء من الشاشةلم تظهر بييرون صباح الاثنين لتقديم برنامجها،

بعد ثلاثة أيام فقط من التصريحات التي أثارت موجة استنكار داخل فرنسا وخارجها. اختفى اسمها من جدول البرامج التلفزيونية في النسخة المطبوعة للصحيفة الرياضية اليومية، وتم تأكيد غيابها رسمياً في الحادية عشرة صباحاً، حيث تم تعيين المعلق الرياضي واللاعب السابق بيير بوبي لتولي المهمة بدلاً منها دون الإشارة إلى الجدل القائم.

الغموض لا يزال يكتنف مصيرها، إذ لم تصدر أي توضيحات رسمية حول ما إذا كان غيابها مؤقتاً أم إجراءً تأديبياً، بينما التزمت الصمت.تصريحات فجرت الأزمةتعود شرارة الجدل إلى يوم الجمعة الماضي، حين ناقش البرنامج قرار جيريمي دوكو مغادرة معسكر منتخب بلجيكا مؤقتاً للوقوف إلى جانب زوجته تحسباً لوضع مولودهما الأول خلال كأس العالم.

قالت بييرون بنبرة حادة: "عندما تتاح لك فرصة المشاركة في كأس العالم، هناك المئات من لاعبي كرة القدم الذين يتمنون لو كانوا مكانك، وأنت ستترك كل ذلك لحضور ولادة طفلك، وهي لحظة مقززة،

معذرةً، حيث يكون الأب عديم الفائدة.. دوره ككومبارس". القناة بادرت بنشر بيان على مواقع التواصل الاجتماعي أكدت فيه أنها "تتنصل من هذه التصريحات التي لا تمت بصلة لقيم المجموعة"،

وقدمت اعتذارها "لللاعب المعني وللجمهور".صدى عالمي وغضب اللاعبينلم تتوقف تداعيات القصة عند حدود فرنسا، إذ وصلت الضجة إلى إنجلترا حيث دافع المهاجم الدولي أوليفر واتكينز عن دوكو خلال مؤتمر صحفي، موجهاً انتقادات لاذعة للصحفية الفرنسية ومؤكداً أن "العائلة تأتي أولاً".