ارتدت أسعار النفط صعوداً بنحو 1% خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتعوض خسائرها الحادة وتبتعد عن أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع المسجلة في الجلسة السابقة. هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بتصعيد عسكري جديد في منطقة الشرق الأوسط بعد ضربات جوية أمريكية على أهداف إيرانية، وتزامن ذلك مع بيانات قطاعية كشفت عن سحب كبير ومستمر في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.العقود الآجلة لخام برنت القياسي زادت 83 سنتاً،
أو 0.9%، لتصل إلى 92.29 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 68 سنتاً، أو 0.8%،
ليسجل 88.97 دولار للبرميل. يأتي هذا بعد أن هوت الأسعار في تعاملات أمس إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف أبريل وأواخر مايو، عقب هدوء مؤقت في الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران استجابة لضغوط دولية.الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة تلت تعهد الرئيس دونالد ترمب بالرد الحازم على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي، في تصعيد ميداني يهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.
هذا التوتر تزامن مع إعلان طهران أنها ستستأنف العمليات القتالية الشاملة إذا واصلت إسرائيل استهداف فصائل حزب الله في لبنان، حيث يعوق الرفض الإسرائيلي لإنهاء العمليات العسكرية جهود توسيع الهدنة.على الصعيد الملاحي، تواصل طهران عرقلة معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم،
بينما تفرض واشنطن حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية. رغم ذلك، أشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن حركة السفن في الخليج وصادرات النفط بدأت تشهد ارتفاعاً تدريجياً، رغم صعوبات التوصل لاتفاق نهائي ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.في جانب الإمدادات،
أظهرت البيانات تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثامن على التوالي، مما أثار مخاوف قوية بشأن شح المعروض في الأسواق العالمية. انخفضت المخزونات بمقدار 9.12 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو، كما تراجع مخزون البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل.
هذه الأرقام تكتسب أهمية بالغة نظراً لدور الولايات المتحدة كمورد هامشي للمشتقات النفطية خلال الحرب؛ واستمرار هبوط المخزونات يحد من قدرتها التصديرية نحو آسيا وأوروبا، مما يفرض ضغوطاً تصاعدية إضافية على الأسعار.