شهدت أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً مع إعلان مفاوضين إيرانيين إحراز تقدم في مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة، مما خفف من حدة التوترات التي هددت بانهيار المحادثات وأعاد الثقة إلى الأصول عالية المخاطر. وجاء الإعلان في ختام الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها قطر وباكستان بصفتهما وسيطين، حيث تم الاتفاق على وضع خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.وألقت التطورات المتعلقة بمضيق هرمز بظلالها على الأسواق بعد أن أعادت طهران تأكيد إغلاق الممر المائي،

حيث أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة من 32 سفينة يوم الجمعة إلى 26 سفينة يوم السبت. وقد ساهمت الأنباء الإيجابية حول المفاوضات في تقليص مكاسب النفط، حيث تراجعت عقود خام برنت بنسبة 0.4 في المائة إلى 80.17 دولار للبرميل، مبتعدة عن ذروتها المسجلة في مايو عند 126.41 دولار،

بينما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 1.2 في المائة إلى 77.52 دولار للبرميل.أداء المؤشرات الآسيوية والعالميةقاد مؤشر نيكي الياباني المكاسب بارتفاع نسبته 1.9 في المائة، ليصل إلى مستويات قياسية بعد أن سجل الأسبوع الماضي مكاسب قاربت 8 في المائة، وواصل السوق الكوري الجنوبي أداءه القوي مضيفاً 2.6 في المائة بدعم من أسهم أشباه الموصلات. كما صعد مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1 في المائة،

في حين استقرت الأسهم القيادية الصينية دون تغير يذكر.وفي الولايات المتحدة، قلصت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسائرها إلى 0.2 في المائة، بينما تراجعت عقود ناسداك بنسبة 0.3 في المائة. أما في أوروبا،

فانخفضت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.1 في المائة، في حين استقرت عقود مؤشر داكس الألماني وارتفعت عقود فاينانشال تايمز 100 البريطانية بنسبة 0.1 في المائة.ضغوط على سندات الخزانة وتوقعات رفع الفائدةواصلت سندات الخزانة الأميركية تعرضها لضغوط بعد الرسائل المتشددة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وتشير العقود المستقبلية إلى توقعات بتشديد نقدي قدره 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام،

وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.2276 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2025.وفي هذا السياق، صرح فابيو باسي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة في جيه بي مورغان: «نتوقع في الأساس التريث،

مع أول رفع للفائدة خلال النصف الثاني من عام 2027، لكن هامش الخطأ محدود، وقدرة الاقتصاد على تحمل مزيد من التضخم أصبحت أقل، مما يرفع مخاطر حدوث زيادات في أسعار الفائدة في وقت أبكر».

وأضاف: «ما زلنا ننظر بإيجابية إلى الأصول عالية المخاطر، حيث إن تحسن سوق العمل سيدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يصب في مصلحة أسهم النمو عالية الجودة والشركات الكبرى وقطاع التكنولوجيا. كما نرى أن مخاطر صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو مستوى 8000 نقطة لا تزال قائمة».ومن المنتظر أن تصدر،

الخميس، بيانات مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بارتفاعه إلى 3.4 في المائة في مايو، مما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

كما يترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينهم المحافظ كريستوفر والر ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز.وحافظت توقعات التشديد النقدي على قوة الدولار، الذي استقر عند 161.48 ين، في حين اقتصر تراجع اليورو على 1.1464 دولار بعد أن سجل أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر يوم الجمعة عند 1.1418 دولار.

وفي المقابل، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3210 دولار بعد تقارير عن احتمال تنحي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عقب الضغوط السياسية التي أعقبت فوز منافسه آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية ودعوات داخل حزب العمال إلى تغيير القيادة.وفي أسواق السلع، ساعد التقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4205 دولارات للأوقية.