تراجعت السندات الحكومية الهندية خلال التعاملات المبكرة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، إلا أن عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة حدّت من حجم الخسائر. وارتفع خام برنت القياسي بنسبة 1.3% إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 92.2 دولار للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات بعد غارات أميركية على أهداف عسكرية إيرانية.وأكد وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض لإنهاء الأزمة مع إيران،

لكن طهران لا تُبدي جدية في الانخراط بالمحادثات. ومِن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يؤدي إلى اتساع العجز التجاري للهند وزيادة الضغوط التضخمية.وارتفع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل 10 سنوات (عائدها 6.94%) بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 6.8078% مقارنة مع 6.7938% عند إغلاق الثلاثاء. كما أسهم صعود النفط في رفع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو ما قد يقلل جاذبية ديون الأسواق الناشئة الأعلى مخاطرة؛ إذ ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.63%،

وهو أعلى مستوى في شهرين.ورغم ذلك، ساعدت عمليات الشراء القائمة على تقييمات الأسعار في الحد من خسائر سوق السندات المحلية. وأشار متداولون إلى أن مشتريات البنوك الحكومية خففت من حدة التراجع بعدما لم يتمكن عائد السندات القياسية من تجاوز مستوى 6.83% عند الافتتاح. وأضافوا أن الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في المستقبل القريب،

إلى جانب التدفقات النقدية القوية الناتجة عن عمليات البنك المركزي الهندي في سوق الصرف الأجنبي، أسهمت في تحسين معنويات المستثمرين.وفي أول تحديث منذ إطلاق البرنامج، أعلن البنك المركزي الهندي أن عملياته أسفرت عن جمع 20.72 مليار دولار خلال الفترة من 8 يونيو إلى 17 يوليو. كما يترقب المستثمرون مستجدات بشأن إدراج السندات الهندية في مؤشر عالمي بعد أن أشار مزود المؤشر إلى أن الإدراج قد يحدث بحلول منتصف عام 2026.في المقابل،

ارتفعت مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة مع استمرار ارتفاع النفط الذي ألقى بظلاله على التوقعات الاقتصادية. وصعد سعر مبادلة الفائدة لأجل عام واحد بمقدار 4 نقاط أساس إلى 6.01%، ولأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 6.1850%، ولأجل خمس سنوات بمقدار 4.25 نقطة أساس إلى 6.48%.