ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف يوم الأربعاء، مدعومة بآمال تحقيق انفراجة في محادثات السلام بالشرق الأوسط، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بعدما أخفقت التوقعات المتفائلة من شركتي «سبايس إكس» و«إيه إم دي» في إقناع المستثمرين. وتضاعفت إيرادات شركة «سبايس إكس»،

بقيادة إيلون ماسك، تقريباً، كما تقلصت خسائرها التشغيلية في أول تقرير لنتائجها المالية منذ طرحها العام، مدفوعة بازدهار أعمالها في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي،

وفق «رويترز». لكن سهم الشركة تراجع 10 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أشار مسؤولون تنفيذيون إلى أن الإنفاق الضخم لدعم طموحاتها التوسعية لم ينته بعد. وقد يواجه السهم ضغوطاً إضافية مع بدء انتهاء فترة حظر بيع الأسهم بعد الطرح العام اعتباراً من يوم الخميس.

وانخفض سهم «تسلا»، التابعة لماسك، بنسبة 0.8 في المائة. وتوقعت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي) إيرادات ربع سنوية تتجاوز التقديرات،

في مؤشر على قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. إلا أن سهم الشركة تراجع بنسبة 8.1 في المائة، في إشارة إلى أن المستثمرين كانوا يتطلعون إلى توقعات أقوى تبرر ارتفاع السهم بنسبة 142 في المائة منذ بداية العام. في المقابل،

ارتفع سهم شركة «إنفيديا»، المنافسة التي تخلفت عن أداء «إيه إم دي» هذا العام، بنسبة 1.9 في المائة، مدعوماً أيضاً بخطط «سبايس إكس» لاستخدام أجهزة الشركة حصرياً في بناء مراكز بياناتها.

وتراجعت أسهم شركات أخرى لصناعة الرقائق، من بينها «إنتل» و«مايكرون»، بنسبة 1.5 في المائة لكل منهما، بينما استقرت أسهم شركتي «مايكروسوفت» و«ألفابت» العملاقتين،

مع التقاط «وول ستريت» الأنفاس بعد موجة صعود استمرت خلال الجلسات القليلة الماضية، دفعت مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إلى مستويات قياسية. وبحلول الساعة 5:06 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لـ«داو جونز» 116 نقطة،

أو 0.21 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.75 نقطة، أو 0.25 في المائة. في المقابل،

تراجعت العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» بمقدار 20.5 نقطة، أو 0.07 في المائة. وينصب اهتمام المستثمرين أيضاً على مسح وطني خاص للتوظيف، من المقرر صدوره الساعة 8:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة،

والذي قد يقدم مؤشرات على أداء سوق العمل في يوليو (تموز)، قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي يوم الجمعة. كما يُنتظر صدور مسح حول نشاط قطاع الخدمات خلال الشهر الماضي الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وعكست البيانات الاقتصادية الصادرة عموماً أداءً قوياً للاقتصاد،

لكن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، التي تبقي تكاليف الطاقة مرتفعة، إلى جانب امتناع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عن تقديم توجيهات بشأن مسار السياسة النقدية، أبقيا حالة من عدم اليقين قائمة.

وقال جيف شميد، رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كانساس سيتي، وهو عضو غير مصوّت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مساء الثلاثاء،

إن هناك حاجة إلى قدر من تشديد السياسة النقدية لإعادة التضخم «المرتفع للغاية» إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة. ومن المنتظر أن تخضع تصريحات كل من ليزا كوك، حاكمة «الاحتياطي الفيدرالي»، وماري دالي،

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، للتدقيق بحثاً عن مؤشرات على مواقفهما بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتداولين يرجحون بنسبة 58.4 في المائة رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول). وتراجعت أسهم شركتي الاتصالات «فيرايزون» و«إيه تي آند تي» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما،

بينما انخفض سهم «تي-موبايل» بنسبة 0.8 في المائة، بعدما كشفت «سبايس إكس» عن طموحاتها لإطلاق خدمة اتصالات محمولة متكاملة. ومن المقرر أن تعلن شركات «أوبر» و«إيلي ليلي» و«هانيويل» و«كرافت هاينز»، إلى جانب شركات أخرى،

نتائجها المالية قبل افتتاح الأسواق.