سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، مما يعكس استمرار مرونة سوق العمل في الولايات المتحدة مع بداية شهر يونيو. وأظهرت بيانات وزارة العمل أن الطلبات الأولية المعدلة موسمياً بلغت 229 ألف طلب، بزيادة 4 آلاف طلب عن الأسبوع السابق،

متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 219 ألف طلب.وغالباً ما تشهد طلبات إعانة البطالة ارتفاعات موسمية مع بداية الصيف، حيث تسمح بعض الولايات للعاملين في القطاع غير التدريسي بالتقدم للحصول على إعانات خلال العطلات المدرسية الطويلة. غير أن هذه العوامل الموسمية لا تعكس بالضرورة التغيرات الفعلية في سوق العمل، التي لا تزال تحتفظ بقوتها النسبية.مؤشرات متباينة لسوق العمليواصل الاقتصاد الأميركي تحقيق مكاسب توظيفية قوية للشهر الثالث على التوالي،

مع بقاء معدل البطالة ثابتاً عند 4.3%، وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة الأسبوع الماضي. ويرى محللون أن استمرار انخفاض معدلات التسريح يدعم قوة سوق العمل جزئياً، رغم وجود مؤشرات أخرى على تباطؤ وتيرة التوظيف.فقد أظهر مسح حديث للاتحاد الوطني للأعمال المستقلة أن مؤشر التوظيف انخفض للشهر الثالث على التوالي في مايو،

مع تراجع نسبة الشركات التي تخطط لإضافة وظائف جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات. ويُعزى هذا التباطؤ إلى حالة من عدم اليقين السياسي، تشمل تأثير الرسوم الجمركية على الواردات وتداعيات التوترات الجيوسياسية.وفي سياق متصل، ارتفع عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من المساعدة - وهو مؤشر يقيس أوضاع التوظيف - بمقدار 24 ألف شخص،

ليصل إلى 1.795 مليون شخص. ويعاني العاطلون عن العمل من صعوبة متزايدة في إيجاد فرص جديدة، إذ قفز عدد من تجاوزت مدة بطالتهم 27 أسبوعاً أو أكثر في مايو إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2021، كما ارتفع متوسط مدة البطالة إلى 11.6 أسبوع،

وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021.