وقعت شركات طاقة غربية ومسؤولون عراقيون، مساء الجمعة، عشرات الاتفاقات في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، ضمن جهود بغداد لتعميق علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيجاد بدائل لمضيق هرمز لتصدير مواردها إلى الأسواق العالمية.وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي،

خلال قمة الأعمال الأميركية العراقية التي استضافتها غرفة التجارة الأميركية، إن حكومته تتبنى سياسة «الباب المفتوح» تجاه المستثمرين، مشيراً إلى أن أي جهة لديها مشروع يمكنها التقدم بطلب دون تعقيدات. وتم خلال الفعالية توقيع اتفاقات غير ملزمة ومذكرات تفاهم تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار،

شملت قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا.في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، اعتبر توم براك، مبعوث الرئيس الأميركي إلى المنطقة، أن هذه الحرب تسببت في فوضى من ناحية،

لكنها جعلت العراق «في طليعة تحالف أمني استراتيجي جديد» مع الولايات المتحدة وآخرين.وزار الزيدي يوم الخميس المقر الرئيسي لشركة «شيفرون» في هيوستن، حيث وقع مسؤولون عراقيون اتفاقات مع الشركة للمضي قدماً في دخولها المحتمل إلى حقلي «غرب القرنة 2» و«الناصرية» النفطيين. وأعلن جيك سبيرينج، رئيس تطوير الأعمال المؤسسية في «شيفرون»،

أن الشركة ستستثمر في خط أنابيب يتجنب مضيق هرمز، ويفتح مساراً بديلاً لصادرات النفط العراقية يمتد إلى الساحل الغربي لسوريا على البحر المتوسط. وأضاف أن الإمكانات الكبيرة للقطاع قد تجعل العراق مركزاً إقليمياً في الشرق الأوسط يضاهي مراكز تداول الطاقة الأميركية.في تطور آخر، أعلنت شركة «كونوكو فيليبس» اتفاقها على الاستحواذ على حصة 42 في المائة في شركة «بي بي إنيرجي أوف كركوك»،

للانضمام إلى شركة «بي بي» البريطانية في إعادة تطوير 4 حقول نفطية بشمال العراق. وقالت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لـ«بي بي»، إن العراق يتمتع «بإمكانات هائلة من منظور الموارد»،

معتبرة أن هذه الشراكات تعزز أمن الطاقة العراقي والعالمي. وأشار رايان لانس، الرئيس التنفيذي لـ«كونوكو فيليبس»، إلى خبرة شركته في العمل ببيئات صعبة مثل منطقة نورث سلوب في ألاسكا،

متطلعاً إلى المساهمة في دعم الشعب العراقي بالتقنيات والكوادر ورؤوس الأموال.وخلال زيارة الزيدي إلى واشنطن التي استمرت 5 أيام، التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، حيث أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستبرم صفقات كثيرة مع العراق تسهم في توفير فرص عمل في البلدين.