لم تتحقق نجاحات المنتخب المغربي بالصدفة، بل جاءت نتيجة رؤية واضحة واستثمار حكومي متواصل في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، مما جعل "أسود الأطلس" أحد أبرز المنتخبات عالمياً، خاصة في نسخة كأس العالم 2026.بعد التأهل إلى ربع النهائي على حساب كندا،

سارع إبراهيم دياز إلى إهداء الانتصار إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، قائلاً: "أول شيء أريد القيام به هو إهداء هذا الفوز إلى جلالة الملك محمد السادس على الدعم الذي يقدمه لنا". ولم يكن دياز الوحيد الذي أشار إلى دور القيادة المغربية، حيث يضع نجوم المنتخب الدعم الملكي في مقدمة أسباب النجاح،

في ظل استثمارات كبيرة تضخها المملكة في كرة القدم، ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف الرياضة الأكثر شعبية لتعزيز مشاعر الفخر والانتماء الوطني.مدينة رياضية متطورةترتكز استراتيجية الاتحاد المغربي لكرة القدم على مدينة رياضية متطورة افتُتحت عام 2019 في ضواحي الرباط، وتحمل اسم الملك محمد السادس. يمتد المجمع على مساحة 35 هكتاراً في منطقة المعمورة بمدينة سلا،

ويضم أكاديمية لكرة القدم، ويُعد مركزاً متكاملاً للأداء العالي لا يقل مستوى عن أفضل مراكز التكوين في العالم، بما فيها مركز كليرفونتين الفرنسي.يضم المجمع 11 ملعباً بعشب طبيعي وصناعي وهجين، بينها ملعب مغطى بالمواصفات القانونية،

إضافة إلى مركز للطب الرياضي ومستشفى وعيادة متكاملة تشمل خدمات طب الأسنان والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل. كما يحتوي على فنادق وفيلات فاخرة مخصصة للمنتخبات الوطنية الـ27 للرجال والسيدات والمنتخبات الضيفة، إلى جانب قاعة مؤتمرات ومسابح أولمبية وملاعب لكرة القدم الصالات والمقر الإداري للاتحاد المغربي.استثمار بقيمة 55 مليون يوروتقدر تكلفة إنشاء مدينة محمد السادس لكرة القدم بنحو 55 مليون يورو، وتتكون من خمسة مبانٍ تتوزع حول ساحة مركزية كبيرة.

ويعمل في مرافق الاتحاد العديد من المدربين، وكثير منهم إسبان، مثل خورخي فيلدا مدرب المنتخب الوطني للسيدات، إلى جانب مدربين من ريال مدريد مثل أبيان بيردومو الذي كان مسؤولاً عن التدريب والمنهجية في النادي الملكي قبل قبوله العرض المغربي.

هذه الاستراتيجية تجلت بوضوح في كأس العالم الحالي، مما جعل المغرب قوة عالمية في كرة القدم.