استقر الدولار الأميركي اليوم الثلاثاء قبيل صدور بيانات التضخم لشهر يونيو/حزيران، في وقت عززت فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط، مما أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ورسّخ توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية.في المقابل، بقي الين الياباني ضعيفاً بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة عقود،

وسط ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.04% إلى 101.23 نقطة.ويترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي،

يعقبه الأربعاء مؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب أول شهادة نصف سنوية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس. وأعادت التطورات الجيوسياسية إلى الواجهة مخاطر التضخم، بعدما أعلن الرئيس الأميركي إعادة فرض حصار بحري على إيران،

مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل فرض رسوم على السفن العابرة، في أعقاب تبادل جديد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين واشنطن وطهران.وكانت القوات الأميركية والإيرانية قد تبادلت ضربات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الثلاثاء، بعد قفزة بلغت 9.6% في الجلسة السابقة، وهي أكبر مكاسب يومية لخام برنت منذ مايو/أيار 2020، مما زاد المخاوف من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم العالمي.في المقابل،

ارتفع اليورو إلى 1.1388 دولار، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.07% إلى 1.3355 دولار. وجاءت تحركات الأسواق أيضاً بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي حذر من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في المدى القريب إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.وأشار رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في أحد البنوك الأسترالية الكبرى إلى أن قراءة شهرية للتضخم الأساسي تبلغ 0.3% أو أكثر قد تعني،

بالاقتران مع بيانات أسعار المنتجين، أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – سيظل أيضاً عند مستويات مرتفعة، مما قد يدفع إلى رفع الفائدة في اجتماع يوليو/تموز. في المقابل،

تشير تقديرات الاقتصاديين إلى ارتفاع شهري لمؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.2%، بينما تسعّر الأسواق حالياً زيادات تراكمية للفائدة بنحو 30 نقطة أساس خلال ما تبقى من العام.واستقر الين عند نحو 162.38 ين للدولار، بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة، في ظل استمرار تداوله بالقرب من أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً،

وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. وكانت العملة اليابانية قد تلقت دعماً مؤقتاً عقب تصريحات وزيرة المالية التي قالت إن الحكومة قد تدرس تعديل توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية إذا شهدت بيئة الاستثمار تغيرات كبيرة.غير أن تقارير غير مؤكدة أشارت إلى أن طوكيو لا تعتزم حالياً إجراء تعديلات وشيكة على استراتيجية استثمار صناديق التقاعد الحكومية، مما قلّص التوقعات بشأن دعم سريع للأصول المحلية وأعاد الضغط على الين. ورأى كبير استراتيجيي العملات في أحد البنوك اليابانية أن تعديل استثمارات صندوق التقاعد الحكومي يتطلب قراراً سريعاً وزيادة كبيرة في الأصول المحلية بنحو خمس نقاط مئوية لكل من الأسهم والسندات ليكون ذا تأثير مستدام،

وإلا سيبقى التأثير على الين محدوداً.وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.07% إلى 0.6921 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي بنحو 0.5% إلى 0.5776 دولار، فيما ارتفعت عملة بتكوين بنسبة 0.5% إلى نحو 62.5 ألف دولار،

وصعدت إيثر بنسبة 1% تقريباً.