تباينت تحركات الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إذ دعمت الخطوة أسعار الذهب والمعادن النفيسة بفعل تراجع الدولار وعوائد السندات، في حين واصلت أسهم التكنولوجيا ضغوطها وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي. وعوضت أسعار الذهب الفورية خسائرها السابقة لترتفع بأكثر من 1 في المائة بعد قرار الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4076.41 دولار للأونصة بحلول الساعة 2:16 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كما قفزت أسعار الفضة الفورية بأكثر من 3 في المائة لتصل إلى 58.88 دولار للأونصة. وقال تاي وونغ، تاجر المعادن المستقل: «قفز الذهب بنسبة 1 في المائة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

ورغم وجود ثلاثة أصوات معارضة، فإن عدم اعتراض أي من المحافظين كان أمراً مهماً. وستعتمد التحركات المقبلة إلى حد كبير على المؤتمر الصحافي، لكن الذهب،

بعدما لامس لفترة وجيزة مستوى 4000 دولار للأونصة، ربما تجاوز مرحلة الخطر المباشر». في المقابل، تعرضت الأسهم الأميركية لضغوط،

رغم تقليصها خسائرها خلال الجلسة، مع استمرار القلق بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا والإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، بعدما تراجع في وقت سابق بنسبة 1.2 في المائة،

كما هبط مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 825 نقطة، أو 1.6 في المائة، بحلول الساعة 2:25 مساءً بالتوقيت الشرقي، في حين تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.4 في المائة.

ولا يزال التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأميركي منذ أكثر من خمس سنوات، كما شهد تسارعاً حتى الشهر الماضي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالمياً بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وقال كريستوفر هودج، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «ناتيكس»: «نرى أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هو القرار المناسب.

نحن متفائلون بحذر بشأن مسار التضخم، وفي غياب بيانات جديدة محفزة، لا يوجد ضرر من الانتظار حتى سبتمبر (أيلول) على الأقل». وفي أسواق العملات،

تراجع الدولار الأميركي أمام اليورو بعد قرار الفيدرالي، إذ انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.27 في المائة إلى 101.13، وارتفع اليورو بنسبة 0.3 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 1.1419 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.31 في المائة إلى 1.3332 دولار.

أما في سوق السندات، فارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف، إذ صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.62 في المائة من 4.61 في المائة في نهاية جلسة الثلاثاء. كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 0.59 نقطة أساس ليصل إلى 4.283 في المائة.

وساهم ارتفاع عوائد السندات في دفع معدلات الرهن العقاري الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في نحو عام، في مؤشر على استمرار تأثير السياسة النقدية على تكاليف الاقتراض في الاقتصاد الأميركي.