ثمة عدة عوامل تفسر انخفاض عدد الأرقام القياسية المسجلة في الألعاب الأولمبية الشتوية مقارنة بالألعاب الصيفية. أحد هذه العوامل أن ملاعب ومسارات الرياضات الشتوية ليست موحدة الطول والتصميم عبر الدورات المختلفة، إذ تتغير المسارات بحسب مواقع الاستضافة، مما يعوق تحقيق أزمنة قياسية ثابتة في سباقات السرعة.فعلى سبيل المثال،
يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات الزلاجات والتزلج على اللوح والتزلج الريفي. في المقابل،
تقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل بمسافات ثابتة في جميع الدورات الأولمبية وبطولات العالم، مما يسمح باعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية. وقد حطم النرويجي ساندر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5000 متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.هناك أيضاً رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ، مثل التزلج الفني على الجليد،
حيث لا يوجد حد أقصى للنقاط. ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج لتسجيل الأرقام الأولمبية. ويحمل الأمريكي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال،
مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحر والمجموع الإجمالي. أما في منافسات البيغ إير للتزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيم عبر أربع فئات: درجة الصعوبة، والتنفيذ،
والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية إضافة نقاط عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.