قد يشهد كأس العالم 2034، المقرر إقامته في المملكة العربية السعودية، تغييرًا غير مسبوق في موعده، حيث يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إمكانية تأجيل البطولة إلى مطلع عام 2035.
يأتي هذا القرار المحتمل بسبب تعارض المواعيد مع شهر رمضان وعدد من الأحداث الدولية الأخرى.تحديات رمضان والطقسمن المتوقع أن يحل شهر رمضان في عام 2034 خلال الفترة من 12 نوفمبر إلى 12 ديسمبر، وهي الفترة ذاتها التي كانت مرشحة لاستضافة منافسات كأس العالم. ويؤدي تزامن البطولة مع الشهر الفضيل إلى خلق تحديات تنظيمية كبيرة، سواء بالنسبة للجماهير المتوافدة إلى السعودية أو للاعبين وأفراد الأجهزة الفنية الذين سيصومون خلال ساعات النهار،
بالإضافة إلى اختلاف مواعيد العمل والحياة اليومية في المملكة.في المقابل، لا تبدو بداية عام 2034 خيارًا مناسبًا أيضًا، إذ إن إقامة البطولة في يناير وفبراير ستتعارض مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في مدينة سولت ليك سيتي الأمريكية. كما يبدو مستبعدًا إقامة البطولة في الأشهر الصيفية،
نظرًا لارتفاع درجات الحرارة في السعودية التي تتراوح خلال شهر يوليو بين 40 و45 درجة مئوية، مما يجعل تنظيم المباريات في تلك الفترة أمرًا بالغ الصعوبة.توسيع البطولة وموعد بديليزداد التحدي في حال قرر الاتحاد الدولي توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا، وهو ما سيزيد عدد أسابيع البطولة ويجعل إيجاد موعد مناسب أكثر تعقيدًا. وفي ظل هذه المعطيات،
يبرز خيار إقامة البطولة خلال شهري يناير وفبراير من عام 2035 باعتباره الحل الأكثر واقعية، إذ يسمح بانتهاء المنافسات قبل موسم الحج المتوقع أن يبدأ في منتصف فبراير من ذلك العام، كما يتجنب التداخل مع احتفالات أعياد نهاية العام.سيؤدي هذا السيناريو، في حال اعتماده،
إلى خروج كأس العالم لأول مرة عن دورته المعتادة الممتدة كل أربع أعوام، ولو بفارق زمني لا يتجاوز بضعة أسابيع، في خطوة قد تعيد إلى الأذهان تأجيل بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 إلى عام 2021 بسبب جائحة كورونا.رئيس الفيفا: كل الاحتمالات مطروحةأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو،
أن الفيفا لا يزال يدرس جميع الخيارات المتعلقة بجدول البطولات، مشددًا على ضرورة التحلي بالمرونة. وقال إنفانتينو: نناقش هذا الأمر باستمرار، ولا يتعلق الأمر بكأس عالم واحدة فقط،
بل برؤية شاملة لجدول كرة القدم. أفضل شهر لممارسة كرة القدم هو يونيو، لكنه لا يُستغل كثيرًا في أوروبا. ربما توجد طرق لتحسين جدول المباريات،
وما زلنا نناقش جميع الاحتمالات، ويجب أن نبقي أذهاننا منفتحة حتى نتوصل إلى القرار المناسب.