يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أول اجتماع له برئاسة كيفن وارش، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، وذلك للاجتماع الرابع على التوالي. ويأتي ذلك في بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع التضخم وتحسن نسبي في سوق العمل،

مما يجعل السياسة النقدية أقرب إلى التثبيت لفترة أطول.وتتركز الأنظار على المؤتمر الصحافي الأول لوارش، الذي يُنظر إليه كاختبار لنهجه في قيادة السياسة النقدية، وقدرته على موازنة توقعات الأسواق مع اعتبارات التضخم المتصاعد. فقد ارتفع معدل التضخم إلى 4.2%،

وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط. في المقابل، أضاف الاقتصاد الأميركي 172 ألف وظيفة في مايو،

مما يعزز وجهة النظر بأن خفض الفائدة قد لا يكون مطروحًا في المدى القريب.ويراقب المستثمرون أي تعديل في البيان الختامي قد يشير إلى تحول في نبرة السياسة النقدية، سواء عبر تقليص الإشارات إلى خفض الفائدة أو فتح الباب أمام إبقائها مرتفعة لفترة أطول، بل وحتى احتمال رفعها إذا استمرت ضغوط التضخم. وكان الفيدرالي قد أشار في توقعاته السابقة إلى احتمال خفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري،

إلا أن تسارع التضخم وتحسن مؤشرات التوظيف أعادا رسم هذه التوقعات.وفي موازاة ذلك، يواجه وارش ضغوطًا سياسية متزايدة من الرئيس الأميركي، الذي دعا مرارًا إلى خفض الفائدة، لكنه أكد مؤخرًا ضرورة منح البنك المركزي مساحة لاتخاذ قراراته بشكل مستقل.

ويراقب المستثمرون أيضًا توجهات وارش المحتملة في إعادة صياغة أسلوب التواصل، وسط حديث عن تقليص عدد المؤتمرات الصحافية أو الحد من التوجيهات المستقبلية للأسواق، مما قد يثير جدلاً في الأسواق التي اعتادت على شفافية مرتفعة.بين ضغوط الأسعار وتحسن سوق العمل والتجاذب السياسي، يبدأ الفيدرالي عهد وارش في لحظة دقيقة،

قد تحدد ملامح السياسة النقدية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.