قام رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، بزيارة تفقدية لمنطقة الرتج الحدودية، التقى خلالها بقيادات وأعيان قبيلة البشاريين لبحث الأوضاع الأمنية ومعالجة القضية المتعلقة بسوق الرشايدة الواقع في نطاق المنطقة.وأشاد القائد العام خلال مخاطبته اللقاء الجماهيري بالدور التاريخي والمسؤول للإدارة الأهلية بالمنطقة،

واصفاً إياها بأنها من أكثر الإدارات الأهلية انضباطاً في البلاد، كما ثمن قيم مجتمع البشاريين التي تميزت بالمسؤولية والكرم والتعايش السلمي. واعترف بوجود تقصير من جانب الدولة في الفترات السابقة تجاه الاستغلال الأمثل لموارد المنطقة.الحلول المطروحةأكد رئيس مجلس السيادة أن الدولة لن تفرض حلولاً قسرية، بل ستعمل على صياغة توافق يضمن حقوق الجميع،

مستعرضاً الخطوط العريضة للحل والتي تشمل فرض هيبة الدولة عبر تنظيم السوق بشكل رسمي تحت إشراف الأجهزة الحكومية وتطبيق القوانين الضريبية والمالية، والجلوس مع كافة الأطراف من البشاريين والرشايدة للوصول إلى تسوية ترضي المجتمع المحلي وتمنع انتقال الصراعات القبلية، بالإضافة إلى مكافحة الأنشطة غير القانونية.وشدد القائد العام على أن الوضع الحالي للسوق يشهد تجاوزات خطيرة في تهريب الوقود والسلاح والمخدرات، مؤكداً التعامل الحازم معها عبر بسط الأمن.

وأعلن عن توجيهات مباشرة لقيادة الجيش بالبحر الأحمر بفرض المراقبة اللصيقة ومنع المظاهر المسلحة نهائياً، قائلاً: "وجهنا قيادة الجيش والمنطقة بمنع أي فرد من حمل السلاح في الخلا، وحظر حركة السيارات التي لا تحمل لوحات قانونية".وأضاف رئيس مجلس السيادة أن القوات المسلحة ستبقى مرابطة في المنطقة لضمان عدم حدوث أي تصعيد، وأن حل الأزمة سيتم بشكل جذري ومستدام عبر لجان مشتركة تضم الوالي وقادة المنطقة العسكرية والإدارة الأهلية للوصول إلى صيغة تضمن تبادل المنافع والاستقرار الشامل.