يرجح محافظ البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، حتى إذا انتهت حرب إيران قريباً. وأوضح أن سلاسل الإمداد قد تغيرت بشكل واضح، وقد تزيد أخطار التأمين البحري،

مما يعني أن العودة إلى البيانات السابقة قد لا تكون ممكنة. وأشار إلى الرسوم المحتملة لنقل البضائع عبر مضيق هرمز.وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة يوم الخميس للمرة الأولى منذ عام 2023، في خطوة وصفها ناغل بالضرورية نتيجة زيادة الأسعار في ضوء الصراع. ورفض الانتقادات التي تفيد بأن هذه الزيادة قد تعيق النمو الاقتصادي،

مؤكداً أن البنك مستعد لرفع الفائدة مجدداً في يوليو المقبل. وقد ارتفعت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بنسبة 3.2 بالمئة في مايو، بينما تراجع نشاط الشركات.في سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أن نحو ثلث السائقين في ألمانيا باتوا يمتنعون بصفة متكررة عن قيادة سياراتهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وبلغت نسبة من قللوا استخدام سياراتهم نحو الثلث، ترتفع إلى 35 بالمئة بين من هم دون سن الثلاثين. وأشار الاستطلاع إلى أن 41 بالمئة من المشاركين أفادوا بأن الأموال المتاحة لهم بعد خصم النفقات الثابتة أصبحت أقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية.وأظهر الاستطلاع أن أسعار الوقود تمثل المقياس الحقيقي للتضخم لدى كثير من الناس، حيث تشهد هذه الأسعار ارتفاعاً واضحاً.

وعند سؤال المشاركين عن المجال الذي يمكنهم فيه خفض نفقاتهم الشهرية بمقدار 100 يورو، اختار واحد من كل خمسة قطاع السيارات والوقود وتأمين المركبات. وسجلت الرغبة في التوفير في هذا المجال ارتفاعاً بين من تجاوزوا الخمسين من العمر بمقدار ست نقاط مئوية منذ سبتمبر 2025.وفيما يتعلق بالإجراءات السياسية المفضلة، أيد كثيرون خفض ضريبة القيمة المضافة،

حيث اعتقد 47 بالمئة أن ذلك سيؤدي إلى تحسن ملموس في أوضاعهم المالية، بينما أشار 32 بالمئة إلى وضع سقف لأسعار الوقود. وقد ساهم الخصم المطبق على الوقود منذ مايو في الحد من موجة التضخم في ألمانيا، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين في مايو بنسبة 2.6 بالمئة مقارنة بالعام السابق،

بعد أن كانت الزيادة 2.9 بالمئة في أبريل. وارتفعت أسعار منتجات الطاقة في مايو بنسبة 6.6 بالمئة. غير أن إجراءات التخفيف الحكومية عند محطات الوقود تقترب من نهايتها، إذ ينتهي العمل بخفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً للتر بنهاية يونيو الحالي.