يعتقد كثير من الأشخاص أن الخروج من صالة الرياضة بملابس مبللة بالعرق ووجه متصبب هو الدليل الأوضح على نجاح التمرين وفعاليته. لكن خبراء الصحة والرياضة يؤكدون أن كمية العرق التي يفرزها الجسم ليست بالضرورة مؤشراً على جودة التمرين أو حجم الفائدة التي يحققها.يختلف التعرق من شخص إلى آخر تبعاً لعوامل متعددة؛ فالعامل الوراثي قد يكون السبب الرئيسي لدى البعض، بينما يرتبط لدى آخرين بدرجة الحرارة المحيطة أو مستوى المجهود البدني. كما تؤثر الهرمونات ومستويات التوتر والضغط النفسي ودرجة حرارة الجسم ووجود التهابات أو مشكلات صحية معينة في استجابة الجسم أثناء التمارين.

لهذا قد يتعرق الشخص كثيراً خلال تمرين معين في يوم ما، ثم يحقق أداءً أفضل في يوم آخر مع كمية أقل من العرق.ما العلامات الحقيقية للتمرين الفعال؟الحركة والنشاط البدني مفيدان للجسم بشكل عام، لكن تقييم فعالية التمرين ينبغي أن يعتمد على مؤشرات أخرى. فعند تمارين القوة مثلاً،

يمكن قياس جودة التمرين من خلال مدى اقتراب العضلات من مرحلة الإرهاق وقدرتها على أداء المزيد من التكرارات. أما في تمارين الجري أو اللياقة البدنية، فيمكن النظر إلى مستوى التحدي والسرعة والقدرة على تحسين الأداء. ويعد الشعور بالإنجاز في نهاية التمرين،

إلى جانب الإحساس الجيد بالجسم، من أبرز علامات نجاح النشاط البدني.هل التعرق يساعد على فقدان الوزن؟رغم الاعتقاد الشائع بأن التعرق الغزير يؤدي إلى خسارة الوزن، فإن أي انخفاض سريع يظهر على الميزان بعد التمرين يكون في الغالب نتيجة فقدان السوائل وليس الدهون. الوزن المفقود بسبب التعرق يُعرف بـ'وزن الماء'،

ويمكن استعادته بسهولة بمجرد تعويض السوائل المفقودة. أما خسارة الدهون الحقيقية فتتطلب تحقيق عجز في السعرات الحرارية، وتناول كميات كافية من البروتين والألياف، والالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.