قد يربط كثيرون ضربة الشمس بالتعرّق الشديد أو الإغماء، لكن الأطباء يؤكدون أن أكثر علاماتها إثارة للانتباه قد تكون تغيّراً مفاجئاً في السلوك أو الشخصية. فعندما ترتفع حرارة الجسم الأساسية إلى أكثر من 40 درجة مئوية، تتأثر وظائف الدماغ،
ما قد يؤدي إلى الارتباك، والتلعثم في الكلام، وصعوبة التوازن، والتصرفات غير المألوفة،
وقد يصل الأمر إلى الهلوسة أو نوبات الصرع. ويشير الأطباء إلى أن بعض المصابين قد يبدون عدوانيين أو تائهين أو يرفضون المساعدة، لأن قدرتهم على إدراك الخطر تتراجع مع تأثر الدماغ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.
ومن العلامات الأخرى التي قد ترافق ضربة الشمس جفاف الجلد، إذ قد يتوقف الجسم عن التعرّق في الحالات الشديدة، رغم أن بعض المصابين، خصوصاً الرياضيين والعاملين في الهواء الطلق،
قد يستمرون في التعرق، لذلك لا ينبغي استبعاد الإصابة بسبب وجود العرق فقط. كما قد تظهر قشعريرة قبل أن يصبح الجلد ساخناً ومحمراً وجافاً، وقد يفقد المصاب وعيه في الحالات الخطيرة.
تبريد المصاب سريعاً بالماء ونقله إلى مكان مظلل من أهم خطوات الإسعاف الأولي التي قد تنقذ حياته عند الاشتباه بضربة الشمس (بكسلز) تدخّل سريع قد ينقذ الحياة ويفرّق الأطباء بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس، موضحين أن الأول يسبب الضعف والغثيان والدوخة والتعرّق الغزير، لكنه لا يؤثر في الحالة الذهنية، بينما يُعدّ تغيّر التفكير أو السلوك علامة فارقة تشير إلى ضربة شمس تستدعي الاتصال بالإسعاف فوراً.
وينصح الخبراء بنقل المصاب سريعاً إلى مكان بارد أو مظلل، وإزالة الملابس الزائدة، وتبليل الجسم بالماء، ووضع كمادات باردة أو أكياس ثلج على الرقبة والإبطين ومنطقة أعلى الفخذ،
لأن خفض حرارة الجسم خلال الدقائق الأولى قد يكون حاسماً في إنقاذ حياته. احذروا ضربة الشمس فقد تكون قاتلة! أمراض الحرارة... أخطرها ضربة الشمس المميتة كيف نتجنب الإجهاد الحراري في الصيف القائظ؟
تأثير الإجهاد الحراري على الأطفال