لا تغيب زيارة جالطة سراي عن ذاكرة برشلونة؛ فعندما يحل البلوجرانا ضيفاً ثقيلاً على إسطنبول غدا الثلاثاء ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 2026-2027، فإنها لن تكون مجرد مباراة، بل الفصل السادس من حكاية كلاسيكية أوروبية بدأت منذ عهد فريق الأحلام بقيادة يوهان كرويف، حكاية صنعتها أسماء من سيرجي بارخوان إلى والد بوسكيتس وصولاً إلى تورنت وبينيا.الفصل الأول..
ميلاد أسطورة في إسطنبولفي 24 نوفمبر 1993، ضمن دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 1993-1994، انتهت أول مواجهة بين الفريقين بالتعادل السلبي 0-0، لكن تلك الليلة خلدت ذكرى لا تُنسى لجماهير برشلونة،
حيث شهدت الظهور الأول للظهير الأيسر الأسطوري سيرجي بارخوان بقميص الفريق الأول.بارخوان، خريج الأكاديمية المميز، ظهر لأول مرة في سن الحادية والعشرين، في زمن يختلف تماماً عن زمن موهبة لامين يامال الحالي،
كان أداؤه مبهراً بقدر مسيرة برشلونة في تلك البطولة التي وصلت إلى النهائي قبل الانهيار الشهير 4-0 أمام ميلان في أثينا، وخاض سيرجي بعدها 403 مباريات مع الفريق الأول مسجلاً 15 هدفاً.خطأ والد بوسكيتس الذي لا يُنسىفي الموسم التالي، وتحديداً في 23 نوفمبر 1994 على ملعب علي سامي ين القديم، تلقى برشلونة هزيمته الوحيدة أمام العملاق التركي حتى الآن بنتيجة 2-1،
وحُسمت بطريقة مأساوية في الدقيقة 88 بخطأ فادح من حارس مرمى برشلونة كارلوس بوسكيتس، والد سيرجيو بوسكيتس.المباريات القادمةجلطة سرايدوري أبطال أوروبا13 أكتوبر 202621:00برشلونةفبعد هدف روماريو الافتتاحي لبرشلونة وتعادل هاكان شوكور، سدد عارف إردم كرة أوقفها "بوسي" الأب خارج خط المرمى، لكنها تدحرجت بغرابة إلى داخل الشباك دون أن يتمكن من إبعادها،
لتقتل أي فرصة للتعويض.ثنائية إنريكي تفرض الهيمنة الكتالونيةوعاد برشلونة ليفرض هيمنته في الألفية الجديدة؛ ففي 19 مارس 2002، ضمن دور المجموعات الثاني لدوري أبطال أوروبا 2001-2002، حقق الفريق بقيادة كارليس ريكساش الفوز في إسطنبول 1-0 بفضل هدف لويس إنريكي، بعد تعادل 2-2 في الكامب نو بهدفي خافيير سافيولا.وتكرر السيناريو نفسه في الموسم التالي،
ففي 24 سبتمبر 2002 وخلال فترة لويس فان جال الثانية، فاز برشلونة مجدداً في إسطنبول بنتيجة 2-0 بهدفي لويس إنريكي وباتريك كلويفرت، قبل أن ينتصر أيضاً في برشلونة 3-1 بأهداف داني جارسيا لارا وجيرارد لوبيز وجيوفاني.فصل أوروبي بنكهة برشلونية خالصةوبعد عقدين من الزمن، في 17 مارس 2022،
وفي إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي، تأهل برشلونة بقيادة تشافي هيرنانديز بفوزه 2-1 في إسطنبول، متجاوزاً هدفاً مبكراً من ماركاو مدافع إشبيلية الحالي، بفضل هدفي بيدري جونزاليس وبيير إيمريك أوباميانج،
بعد تعادل سلبي مخيب في الذهاب على ملعب كامب نو.واكتسبت تلك المباراة أهمية تاريخية نظراً للصلة التي جمعت بين شخصيتين بارزتين من أصول برشلونية كانتا تلعبان آنذاك مع جالطة سراي: المدرب دومينيك تورنت أحد أعضاء الجهاز الفني لبيب جوارديولا في ما يعتبره الكثيرون أفضل فريق لبرشلونة على الإطلاق، والحارس إيناكي بينيا المعار من برشلونة والذي كان له دور حاسم في التعادل السلبي ذهاباً.الثلاثاء.. فصل جديد بنجوم غير مسبوقةغدا الثلاثاء، يلتقي جالطة سراي وبرشلونة مجدداً في مباراة تعد بأن تكون الأبرز بين الفريقين على الإطلاق،
نظراً لأن النادي التركي يضم حالياً تشكيلة من النجوم لم يسبق لها مثيل في تاريخه، ليحول "الجحيم التركي" من مجرد عبارة مبتذلة تسبق كل مباراة هناك، إلى اختبار حقيقي لطموحات برشلونة الأوروبية.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة