قد يبدو الجزر مجرد نوع بسيط من الخضراوات لا يخلو منه أي مطبخ، لكن خبراء التغذية يؤكدون أنه يحمل فوائد صحية عديدة تمتد من دعم المناعة وصحة العين إلى المساعدة في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة. وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى خبراء التغذية أن إدراجه بانتظام ضمن النظام الغذائي،
سواء نيئاً أو مطهواً، قد يمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية المهمة التي تنعكس إيجاباً على الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية للجزر: مصدر غني بفيتامين أ يحتوي الجزر على مركبات يحولها الجسم إلى فيتامين أ، وهو عنصر أساسي لدعم الجهاز المناعي والحفاظ على صحة العين،
والوقاية من التنكس البقعي الذي قد يُسبب العمى في الشيخوخة. وقالت الباحثة كيرستن براندت، المتخصصة في التغذية البشرية وعضو مركز أبحاث التغذية البشرية بجامعة نيوكاسل البريطانية: «إذا كان الشخص لا يتناول اللحوم بانتظام أو يتبع نظاماً غذائياً نباتياً، فمن المهم أن يحرص على تناول الجزر للحصول على فيتامين أ».
قد يقلل خطر الإصابة بالسرطان أظهرت دراسة أجرتها براندت وفريقها أن تناول نحو 300 غرام من الجزر أسبوعياً ارتبط بانخفاض متوسط خطر الإصابة بالسرطان بنسبة بلغت 15 في المائة. وأوضحت براندت أن هذا التأثير لا يعود إلى الكاروتينات كما يعتقد كثيرون. والكاروتينات هي مغذيات نباتية (مواد كيميائية موجودة بشكل طبيعي في النباتات) مسؤولة عن اللون الأحمر والبرتقالي والأصفر للعديد من الفواكه والخضراوات مثل الغريب فروت والجزر والفلفل الحلو والطماطم واليقطين. ولفتت إلى أن التأثير يعود إلى مركب مختلف تماماً موجود في الجزر يُسمى البولي أسيتيلين،
يساعد في تنظيم الالتهاب، وبالتالي منع تلف الخلايا، مما يوفر حماية ضد السرطان. يدعم صحة الجهاز الهضمي يعد الجزر من الخضراوات الغنية بالألياف الغذائية،
التي تسهم في تحسين عملية الهضم، وتعزز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما تمنح الشعور بالشبع لفترة أطول، وتساعد على الحد من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.
وأوضحت خبيرة التغذية جينا هوب أن الألياف تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تنتج بدورها مركبات ترتبط بتحسين المناعة، ودعم الصحة النفسية، والمساعدة على النوم بصورة أفضل.
فوائد لصحة الجلد تشير الأبحاث إلى أن المركبات النباتية الموجودة في الجزر قد تمنح الجلد قدراً إضافياً من الحماية من أشعة الشمس، كما يدرس العلماء احتمال دورها في تقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، خاصة لدى أصحاب البشرة الفاتحة، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.