سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له في عام أمام اليورو يوم الخميس، مع صعوده أيضًا أمام الدولار الأميركي، في وقت تسببت فيه التقلبات الحادة للين الياباني في اضطراب أسواق العملات العالمية.وانخفض اليورو إلى 85.47 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو من العام الماضي،
قبل أن يقلص خسائره ليسجل انخفاضًا بنسبة 0.2% مقابل الجنيه الإسترليني. في المقابل، ارتفعت العملة البريطانية بنسبة 0.57% أمام الدولار الأميركي إلى 1.335 دولار، مسجلة أعلى مستوى في أسبوعين.ويرى المحللون أن تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع،
إلى جانب إغلاق المستثمرين مراكزهم المدينة على الجنيه الإسترليني، كانا من أبرز أسباب تراجع اليورو أمام العملة البريطانية. كما أن التطورات السياسية في المملكة المتحدة قد لا تعود للضغط على الجنيه الإسترليني قبل نهاية الشهر الجاري أو خلال أغسطس.توقعات سياسية واقتصاديةمن المرجح أن يتولى آندي بيرنهام زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء في 20 يوليو، وستتجه الأنظار بعد ذلك إلى ما إذا كان سيعين إد ميليباند وزيرًا للمالية،
وهو ما قد يشكل ضغطًا محدودًا على الجنيه الإسترليني.يترقب المستثمرون مزيدًا من الوضوح بشأن السياسات الاقتصادية للحكومة البريطانية المقبلة، إلا أن المحرك الرئيسي للأصول البريطانية حاليًا يتمثل في الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع أسعار النفط، مما عزز ثقة الأسواق وأسهم في انخفاض عوائد السندات.تقلبات الين والدولارشهدت أسواق العملات تحركات حادة بعد تسجيل الين الياباني ارتفاعًا مفاجئًا، وسط ترقب المتعاملين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة التي لا تزال قرب أدنى مستوياتها في 40 عامًا.
أدى هذا التذبذب إلى الضغط على الدولار الأميركي، مما دعم صعود كل من الجنيه الإسترليني واليورو أمامه، رغم استمرار تداول العملة الأميركية قرب أعلى مستوياتها في نحو عام، بدعم من توقعات برفع أسعار الفائدة لكبح التضخم في ظل متانة الاقتصاد الأميركي.يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية في وقت لاحق اليوم،
إذ قد تؤدي أي قراءة تفوق التوقعات أو تقل عنها بشكل ملحوظ إلى تحركات قوية في أسواق العملات. كانت توقعات التضخم ومخاطر ارتفاع الأسعار قد تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، وفق ما صدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.كما تراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، في أعقاب الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران،
مما أسهم في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة.