سجَّل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له في نحو 3 أشهر مقابل الدولار، وتراجع بشكل طفيف أمام اليورو يوم الخميس، إذ عدَّ المستثمرون الجنيه من أبرز المتضررين من إعادة تسعير الدولار التي أشعلها التَّحوُّل المتشدد في موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأسبوع الماضي.

ويتجه الجنيه الإسترليني إلى تسجيل رابع انخفاض يومي متتالٍ مقابل الدولار، الذي يحوم بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين، وفق «رويترز». وانخفض الجنيه 0.10 في المائة إلى 1.3222 دولار،

وهو أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو (تموز). وتراجع بنحو 1.25 في المائة منذ يوم الاثنين، في حين ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنحو 0.90 في المائة. وظلت توقعات أسعار الفائدة محل تركيز،

بعدما أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، الأسبوع الماضي، إلى مزيد من التشديد النقدي، مدافعاً عن استقلالية البنك المركزي الأميركي،

رغم الدعوات المتكرِّرة من الرئيس دونالد ترمب لخفض تكاليف الاقتراض. وقال داراغ ماهر، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في «إتش إس بي سي»، بعد أن أشار إلى أن البنك قرر المراهنة على ارتفاع الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني: «السوق تسعّر بالفعل زيادات في أسعار الفائدة من بنك إنجلترا،

الذي لا يزال يبدو غير مقتنع إلى حد ما». وأضاف: «إن ضعف الطلب على العمالة، قبيل ضغوط جديدة على الدخل الحقيقي إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، يمثل تحدياً إضافياً».

وأظهر مسح، يوم الأربعاء، أن نشاط الأعمال في بريطانيا تباطأ هذا الشهر، في حين تصاعدت ضغوط التضخم.

وقال «بنك أوف أميركا» إن الأسواق قد تكون تسعِّر قدراً أكبر من التشديد النقدي مما ينبغي، إذ يتوقَّع البنك رفع أسعار الفائدة مرتين فقط قبل أن يبدأ «بنك إنجلترا» خفضها في عام 2028. وتسعّر أسواق المال حالياً نحو 100 نقطة أساس من زيادات أسعار الفائدة من «بنك إنجلترا» خلال الأشهر الـ12 المقبلة، بما يعادل 4 زيادات بمقدار 25 نقطة أساس من المستوى الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ويرى المتعاملون احتمالاً بنحو 75 في المائة لإجراء زيادة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مباشرة بعد موازنة الخريف، بينما يُنظَر إلى رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) على أنه شبه مؤكد. وارتفع اليورو 0.05 في المائة إلى 85.98 بنس،

بينما تسعّر الأسواق نحو 100 نقطة أساس من تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية عام 2027.