أعلنت مصادر عسكرية سودانية أن الجيش سيطر أمس الأربعاء 22 يوليو (تموز) الحالي، على منطقيتين حيويتين بكل من ولايتي شمال وجنوب كردفان، حيث تمكن من الإمساك بمنطقة "أم قليب" في جنوب غرب مدينة الرهد بشمال كردفان، ومنطقة "محطة الروكب" بجنوبها،

عقب اشتباكات عنيفة خاضتها القوات الخاصة التابعة للفرقة 14 مشاة للجيش بمدينة كادوقلي عاصمة جنوب كردفان. وتقع منطقة "أم قليب" جنوب شرقي العاصمة الولائية، الأبيّض، وتُعتبر جزءاً من القرى الممتدة في ريف ومحيط مدينة الرهد (حوالي 77 كيلومتراً من الأبيض).

وأوضحت المصادر أن اللواء الثاني عمليات أسقط أمس مسيّرة انتحارية بمحور طريق الصادرات الغربي الرابط بين مدينة أم درمان وولاية شمال كردفان، كما دمرت طلعات جوية شنها الطيران الحربي للجيش أهدافاً للميليشيا ‏بمنطقة جبرة الشيخ بالولاية. وكشف قائد الفرقة الخامسة مشاة "الهجانة" بالأبيّض، اللواء صديق الجيلي،

عن إطلاق عمليات حربية واسعة لإنهاء وجود قوات "الدعم السريع" في المنطقة. وأكد الجيلي خلال تفقده أمس جبهات القتال خارج مدينة الأبيّض، أن الروح المعنوية للجنود مرتفعة مع اقتراب إعلان العمليات العسكرية المرتقبة ضد قوات "الدعم السريع"، لن تقتصر على شمال كردفان فقط،

بل ستمتد إلى إقليم دارفور وفي ولايات كردفان الأخرى. وأضاف، "قريباً سيعود أي مواطن نازح إلى قريته ومنطقته عقب إنهاء قوات الدعم السريع التي باتت مسألة وقت فقط". ولفت قائد الفرقة الخامسة،

إلى أن تحشيد "الدعم السريع" باتجاه مدينة الأبيّض بدأ منذ مايو (أيار) الماضي، انخفضت وتيرتها بنقل جزء منها إلى إقليم دارفور، عقب تقدم القوات المشتركة في ولايتي شمال وغرب دارفور مطلع هذا الشهر. استهداف مدرسة وأفادت مصادر محلية،

أن مسيّرة تابعة للدعم السريع استهدفت أمس الأربعاء قرية "الحقينة الجلابة" بالقرب من مدينة الرهد بشمال كردفان، مما أدى إلى تدمير جزئي في مدرسة وإصابة معلمة وامرأة. ومنذ أشهر تصعد قوات "الدعم السريع" هجماتها بالطائرات المسيرة على المدن والقرى الواقعة على طول طريق "الإنقاذ الغربي القومي" الرابط بين العاصمة الخرطوم وإقليمي كردفان ودارفور، سعياً لإحكام الحصار على الأبيّض بالسيطرة على المواقع الاستراتيجية والنقاط الحاكمة للحركة على الطريق.

انشقاق جديد في هذا الوقت شهدت صفوف "الدعم السريع" انشقاقاً جديداً بوصول مجموعة عسكرية من 280 مقاتلاً على متن 30 عربة بكامل عتادها العسكري قادمة من إقليم دارفور معلنةً انضمامها للجيش في أم درمان بالعاصمة الخرطوم. وفي مقطع مصور، اعتذر قائد ميداني للمجموعة 23 المنشقة، اللواء حسين الدودو،

للشعب السوداني عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال فترة القتال، مناشداً بقية المقاتلين في "الدعم السريع" ترك السلاح والعودة إلى صفوف جيش البلاد. في المقابل قالت "الدعم السريع" على منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي أن قواتها تتحرك الآن على تخوم منطقة "جبل هشابه" القريب من مدينة "الأبيّض". وتقع المنطقة على بعد حوالي 18 كيلومتراً فقط جنوب غربي المدينة ويُعد الجبل أحد المعالم الجغرافية لها في الجهة الجنوبية.

اعتقالات وإغلاق وفي ولاية شمال كردفان، اتهمت "غرفة طوارئ دار حمر" قوات "الدعم السريع"، بشن حملة اعتقالات واسعة وإغلاق السوق ووقف خدمات الاتصالات وشبكات "ستارلينك" غربي مدينة "أم بادر". وذكرت الغرفة أن قوة تابعة للدعم السريع جاءت من منطقة "المشروع" وروّعت المواطنين العزل،

واعتقلت عدداً من السكان وأغلقت جميع أجهزة "ستارلينك" للإنترنت في المدينة، مبينةً أن الطيران الحربي والمسيّر للجيش استهدف لاحقاً تلك المجموعات ودمر جزءاً منها. وتتمتع مدينة "أم بادر" بموقع استراتيجي على طريق يربط وسط السودان بإقليم دارفور، وتعد مركزاً مهماً للرعي والتعدين التقليدي عن الذهب بشمال كردفان.

وفي جنوب كردفان، أوضحت مصادر بالفرقة 14 مشاة بمدينة كادوقلي عاصمة الولاية أن القوات الخاصة التابعة لها اقتحمت منطقة "محطة الروكب" وأجبرت عناصر "الدعم السريع" بعد اشتباكات عنيفة على الفرار بعد تكبيدها خسائر بشرية ومادية كبيرة. وبحسب المصادر، شنت القوات الخاصة للجيش في قطاع الكويك،

عملية عسكرية مباغتة على مواقع تمركز "الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية – شمال" بمنطقة "قطاع برنو"، واندلعت بينهما مواجهات شرسة انتهت باقتحام الموقع وانسحاب الطرف الآخر. أما في محور دارفور فأكدت مصادر ميدانية أن الطيران الحربي للجيش دمر أمس متحركاً كاملاً الدعم السريع كان في طريقه من مدينة نيالا بجنوب دارفور إلى الجنينة في غربها. كما شنت المقاتلات الحربية غارات جوية استهدفت قوافل إمداد محملة بالوقود تحت حراسة عدد من العربات القتالية على الحدود مع تشاد ودمرتها جميعاً،

بجانب تدمير الطيران لأهداف أخرى في شرق مدينة الفاشر بشمال دارفور. أوضحت المصادر أن الجيش و"القوات المشتركة" و"قوات المقاومة الشعبية" (قشم) قادت عمليات برية في المحاور الصحراء الغربية‏ وأسرت العشرات من عناصر "الدعم السريع" ودمرت أهدافاً عدة تابعة لها في منطقة ود رباح. اختراق أجواء تشاد في هذا المحور، كشف محافظ محافظة الطينة التشادية عن استهداف مسيّرة قادمة من الأراضي السودانية لموقعين ببلدة الطينة الواقعة على بعد 7 كيلومترات داخل الأراضي التشادية،

هما سوق منطقة "بامنا" ومقراً لمسؤول محلي، ما أسفر عن إصابة طفلين بجروح وتدمير سيارات ومتاجر. ويتهم الجيش السوداني رسمياً "الدعم السريع" باختراق الأجواء التشادية وشن هجمات بطائرات مسيّرة، ​ في حين تُتهَم دولة تشاد بالتورط في تغذية الصراع بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام الأراضي والمطارات التشادية لتمرير الأسلحة والإمدادات اللوجستية.

تأجيل اجتماعات الخماسية سياسياً كشفت مصادر حزبية، عن تأجيل اجتماعات الآلية الخماسية ضمن تحركاتها لدفع جهود إنهاء النزاع بالسودان، التي كان من المقرر عقدها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال يوليو (تموز) الحالي، إلى شهر سبتمبر ( أيلول) المقبل،

بهدف توسيع قاعدة المشاورات بإشراك المزيد من الفاعلين من القوى السياسية والمجتمع مدني داخل السودان، ضمن المشاورات. وتضم الآلية الخماسية كلاً من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي،

والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة "إيغاد". ومن المنتظر أن يستمع الاجتماع القادم إلى رؤى القوى السياسية في شأن وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية،

بمشاركة كل من "التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة" (صمود)، و"الكتلة الديمقراطية"، و"تنسيقية القوى الوطنية"، و"حزب المؤتمر الشعبي"،

و"حزب الأمة" بقيادة مبارك الفاضل، إلى جانب مجموعات جديدة يجري التشاور لإشراكها في المشاورات. حل مجلس السيادة على نحو متصل أعلن تنظيم "كيان الشمال" الموقع على "اتفاق جوبا للسلام" عن طرح مبادرة لتعديل الوثيقة الدستورية، تتضمن حل مجلس السيادة الانتقالي والاستعاضة عنه بنظام رئاسة الجمهورية بمهمات تنفيذية محددة ومدى زمني محدد.

وأوضح رئيس الكيان، محمد سيد أحمد الجكومي، أن الخطوة تهدف إلى معالجة الفراغ المؤسسي وحماية الأمن القومي ووحدة البلاد، لافتاً إلى أن المبادرة تستند إلى تجارب دولية وإقليمية أثبتت نجاح القيادة التنفيذية المؤقتة في تحقيق الاستقرار.

وأشار الجكومي إلى أن أبرز بنود المبادرة، أن يتولى القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان مهمات رئيس الجمهورية مؤقتاً، إلى حين عرض التعديل الدستوري على استفتاء شعبي مباشر تشرف عليه مفوضية الانتخابات. وشدد المتحدث على ضرورة تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي بالتزامن مع إعلان نظام الرئاسة لضمان الرقابة والتوازن،

إلى جانب الإسراع في تشكيل المحكمة الدستورية والمفوضيات المستقلة خلال مدة لا تتجاوز شهر، على أن تحدد الفترة الانتقالية بـ 39 شهراً، بما يتيح للقوى السياسية الاستعداد لخوض الانتخابات العامة بنهاية المرحلة. إدانة وتضامن دبلوماسياً دانت الحكومة السودانية "الهجمات العدوانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت كل من مملكة البحرين،

ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها". أكد بيان لوزارة الخارجية "رفض السودان القاطع لأي اعتداء يمس سيادة الدول أو يهدد أمنها وسلامة أراضيها"،

مشدداً على أن "مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين، وتوسيع دائرة التوتر في المنطقة، مما يقلل من فرص نجاح مبادرات السلام التي تتبناها بعض دول الإقليم". اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) إجراءات حاسمة دولياً قالت السفارة الفرنسية في السودان إن الشركاء الدوليين متحدون لاتخاذ إجراءات حاسمة في شأن السودان،

عقب فرض عقوبات أوروبية وبريطانية جديدة على عدد من الجهات الفاعلة في قطاع الذهب، ممن تربطهم صلات بكل من "الدعم السريع" والجيش السوداني. وأكدت السفارة في منشور على منصة "إكس"، أن هذا التوافق الدولي يعكس جدية المجتمع الدولي في التعامل مع تداعيات الحرب والضغط على الأطراف المتورطة للحد من تمويل الصراع ودعم الجهود الرامية إلى وقف القتال وتحقيق الاستقرار في السودان.

التحضير للسيول والفيضانات محلياً أعلنت اللجنة العليا لطوارئ الخريف بالخرطوم استنفار ورفع استعداداتها تحسباً للسيول والفيضانات مع موسم الخريف الحالي، مبينةً إنجاز أكثر من 90 في المئة من أعمال حفر وتطهير المصارف الفرعية والوسيطة المستهدفة، والبالغ طولها 383 كيلومتراً، إلى جانب تحقيق نسب متقدمة في صيانة وتطهير المصارف الرئيسة التابعة لوزارة البنى التحتية.

وشددت اللجنة على ضرورة الاستمرار في معالجة مناطق الهشاشة في كل من جزيرة توتي والمناطق المتاخمة للنيلين الأزرق والأبيض، بالتنسيق مع وزارة البنى التحتية والدفاع المدني وسلاح المهندسين، مع مواصلة صيانة البوابات النيلية وتجهيز طلمبات متحركة لمواجهة الطوارئ. وكانت الهيئة العامة للأرصاد الجوية،

أطلقت أمس الأربعاء، إنذاراً برتقالياً (خطورة عالية)، حذرت فيه من هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة بولايات كسلا، والقضارف،

وسنار، تستمر حتى اليوم الخميس. وقالت الهيئة إن الأمطار ستصاحبها رياح شديدة مثيرة للغبار والأتربة، تؤثر على ولايات كسلا،

والخرطوم، والجزيرة، ونهر النيل، داعيةً المواطنين إلى تجنب المناطق المنخفضة ومجاري السيول والوديان،

وعدم عبور المياه الجارفة سيراً على الأقدام أو بالمركبات، مع استخدام طرق بديلة حفاظًا على السلامة.