أعلنت مصادر عسكرية أن الجيش السوداني أحبط هجوماً شنته ما تعرف بقوات النخبة في قوات "الدعم السريع" في محاولة منها لاقتحام المحور الغربي لمدينة الفاشر بشمال دارفور، وكبدها خسائر كبيرة بشرية ومادية بما فيها مقتل قائد قوات النخبة بالجماعة. وأوضحت المصادر أن الطيران الحربي دمر في غارات له عشرات العربات المقاتلة غرب الفاشر بالقرب من منطقة الدور شمال مدينة مليط بولاية شمال دارفور، كما شن سرب من المقاتلات الحربية سلسلة غارات استهدفت تجمعات للجماعة في محيط مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور،
ودمرت معظم القوات التي كانت تتجمع هناك مع آلياتها القتالية. على نحو متصل أعلن مساعد القائد العام للجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، رئيس هيئة الأركان،
اعتزام القيادة الدفع بمتحركات عسكرية عدة في التوقيت نفسه إلى مختلف محاور القتال، مؤكداً أنه "بنهاية هذا العام لن يبقى جنجويدي واحد على أرض السودان"، وشدد العطا على أن المعركة الحالية هي معركة بقاء واصفاً حجج قادة "الدعم السريع" بالواهية، ومشيراً إلى أنهم كانوا من فلول النظام السابق وأعضاء في "حزب المؤتمر الوطني"،
وأوضح العطا لدى مخاطبته تجمعاً لقوات مجلس الصحوة الثوري بقيادة زعيم المحاميد الشيخ موسى هلال وقوات اللواء النور القبة، أن "الدخلاء الذين نزحوا إلى السودان خلال العقود الماضية ساهموا في تمزيق النسيج الاجتماعي بالبلاد". ومنذ خروجه من معقله في بادية مستريحة بشمال دارفور عقب هجوم "الدعم السريع" عليها في فبراير (شباط) الماضي، استدعى هلال المئات من أنصاره للانخراط في التدريب العسكري في أطراف مدينة أم درمان.
عطفاً على تصريحات الفريق العطا، أعلن الناطق باسم قوات العمل الخاص بكردفان، محمد ديدان، أن قواته لا تحتاج إلى عام كامل لإنجاز المهمة،
وإنما ثلاثة أشهر فقط، "للقضاء على ما تبقى من جيوب الميليشيا". مقترح برنامج الغذاء العالمي في جنوب دارفور كشف متطوعون عن رفض نازحي معسكر "كلمة" شرق مدينة نيالا عاصمة الولاية مقترح برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة استبدال نظام الحصص الغذائية بمبالغ نقدية مباشرة خلال الفترة المقبلة. وكشف متطوعون بالمعسكر الذي يؤوي نحو 300 ألف أسرة،
عن أن البرنامج عرض عليهم استبدال المساعدات العينية بتحويل مبلغ نقدي لكل فرد عبر التطبيقات المصرفية، لكنهم رفضوا المقترح بسبب ارتفاع أسعار الحبوب ونسبة الخصم من التحويلات عند تحويلها إلى أوراق نقدية، والتي تصل لحوالى 30 بالمئة، إذ لا يكفي المبلغ وحده لتلبية الحد الأدنى من متطلباتهم الأساسية من الغذاء.
مركز عمليات بالنهود في محور كردفان كشفت مصادر ميدانية عن تحويل "الدعم السريع" مدينة النهود بغرب كردفان إلى مركز عملياتي ولوجستي بديل لجبرة الشيخ التي سيطر عليها الجيش خلال الأسابيع الماضية. ولفتت المصادر إلى وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة حيث تمركزت في أطرافها الغربية، إلى جانب الأحياء الشرقية التي تحولت إلى ثكنة عسكرية بوصول نحو 15 شاحنة نقل ثقيلة محمّلة بالعتاد، ترافقها سيارات قتالية،
وأفاد شهود بأن "الدعم السريع" نفّذت حملة اعتقالات وحولت منازل مواطنين داخل المدينة إلى مراكز احتجاز بجانب مصادرة أجهزة اتصالات "ستارلينك". انتشار واعتداءات وتعرّضت "الدعم السريع" في الأسابيع الماضية إلى سلسلة من الهزائم على يد الجيش وفقدت سيطرتها على مناطق جبرة الشيخ وبارا وأم سيالة وأم قرفة على طريق الصادرات، ما أدى إلى تراجع مجموعات كبيرة من قواتها إلى مدينة النهود. ووفقاً لغرفة طوارئ دار حمر اتخذت الجماعة تسعة مواقع عسكرية داخل أحياء المدينة وشرعت في بث الرعب وسط المواطنين العزّل من خلال الاعتداءات المتكررة بالضرب بالسياط في الشوارع والأسواق بصورة مهينة.
وكان الجيش وحلفاؤه قد أعلنوا العثور على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر خلال عمليات استرداد مناطق بارا، جبرة الشيخ، وأم قرفة بولاية شمال كردفان، وضبطت ترسانة ضخمة من العتاد الحربي داخل مدينة بارا وجبرة الشيخ بحسب المصادر.
إخلاء فوري في الأثناء، رحب وزير المعادن نور الدائم طه بقرار مجلس الأمن والدفاع الوطني بحظر وجود القوات النظامية والقوات المساندة لها في مناطق التعدين، داعياً إلى الإخلاء الفوري لمناطق التعدين من أي مجموعات عسكرية أو قوات نظامية لا يخول لها القانون الوجود أو ممارسة أي نشاط تعديني داخل تلك المناطق. ووصف طه القرار بأنه يعزز ولاية الدولة على الموارد المعدنية،
ويساهم في تهيئة بيئة آمنة ومستقرة للاستثمار وزيادة الإنتاج والإحاطة بالإنتاج وتنظيم التداول والحد من التهريب، فضلاً عن كونه يمثل خطوة أساسية نحو تنظيم قطاع التعدين وترسيخ سيادة القانون. مشاورات الخماسية سياسياً، في سياق الاجتماعات التشاورية للقوى السياسية والمدنية السودانية التي تنظمها الآلية الخماسية بمقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا،
استمعت إلى رؤية "حزب الأمة القومي" بشأن تطورات الأزمة السودانية، وسبل التوصل إلى وقفٍ دائم للحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، واستعادة مسار الانتقال المدني وبناء السلام المستدام.
وأوضحت مريم الصادق المهدي نائبة رئيس الحزب أنهم طرحوا على الآلية مشروع الخلاص الوطني الذي يبناه الحزب. ووصفت المهدي الأزمة السودانية بأنها أصبحت مأساة وطنية وإنسانية غير مسبوقة أعادت تشكيل واقع الدولة والمجتمع، وفرضت أولويات جديدة ينبغي أن تنعكس في تصميم أي عملية سياسية جادة. وقف النار وأكد الحزب في ورقته أن المدخل الصحيح للعملية السياسية يبدأ بوقف إطلاق النار،
وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وبناء الثقة بين الأطراف السودانية كافة، ثم الانتقال إلى إنهاء الحرب عبر تسوية سياسية وأمنية شاملة تعالج أسباب الصراع،
وصولاً إلى حوار وطني جامع يؤسس لسلام مستدام ودولة تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون. وتضم الآلية الخماسية كلاً من الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي،
جامعة الدول العربية، ومنظمة "إيغاد". وكانت الآلية قد وجهت دعوات إلى عدد من الكتل السياسية للمشاركة في اجتماعات تشاورية تعقد في أديس أبابا نهاية الشهر الجاري. ودعا "حزب الأمة" إلى تطوير أداء اللجنة الخماسية وتعزيز فاعليتها من خلال توحيد تفويضها وهيكلتها وآليات عملها،
وترسيخ التشاور المؤسسي مع القوى السياسية والخبراء السودانيين، بما يعزز الملكية السودانية للعملية السياسية، ويجعل دور الشركاء الإقليميين والدوليين قائماً على التيسير والدعم والضمان، من دون فرض مسارات أو حلول وبدائل عن الإرادة الوطنية.
اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) مناخ الحوار كما عقدت "الخماسية" أيضاً اجتماعاً مع تنسيقية القوى الوطنية برئاسة محمد سيد أحمد سر الختم الجكومي، واستعرض الاجتماع رؤية التنسيقية للحوار السوداني الداخلي إلى جانب تبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتهيئة المناخ الملائم لإطلاق عملية حوار وطني شامل يفضي إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان. وقاطع كل من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" وتحالف قوى "إعلان المبادئ"، الاجتماعات التشاورية للآلية الخماسية،
احتجاجاً على ما وصفاه بإصرارها على تصميم العملية السياسية بصورة منفردة من دون إجراء مشاورات حقيقية مع الأطراف السودانية. تشاور أممي أممياً من المنتظر أن تتناول جلسة مجلس الأمن الدولي خلال هذا الأسبوع قضايا متعلقة بالوضع الأمني وآثار الحرب على الوضع التعليمي في السودان. ومن المقرر أن يعقد المجلس وفقاً لجدول الأعمال المعلن جلسة تشاورية مغلقة بشأن السودان غداً الأربعاء، بطلب من الدنمارك والمملكة المتحدة لمناقشة الوضع الإنساني في البلاد لا سيما التطورات في دارفور والنيل الأزرق وكردفان.
ويستمع المجلس في جلسته إلى إحاطة من وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر. ووفق نشرة المجلس الأسبوعية سينعقد، الجمعة في السادس من أغسطس (آب) الحالي، اجتماع آخر غير رسمي بمشاركة جهات خارجية ومنظمات غير حكومية يتناول موضوع حماية التعليم في السودان والاستثمار في السلام والتعافي والاستقرار بتنظيم من دول الصومال والكونغو الديمقراطية وليبيريا.
إعلان حرب إقليمياً اتهم بيان لمكتب شؤون الاتصال بحكومة إقليم تيغراي الجيش الإثيوبي بالاستعانة بـ "الدعم السريع" في الهجوم الأخير الذي استهدف محيط منطقة "شيرارو" غرب الإقليم بالقرب من الحدود السودانية. واعتبر البيان أن الهجوم بمثابة إعلان لحرب المفتوحة وخرق واضح لـ"اتفاقية بريتوريا للسلام". وفي الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، وقّعت الحكومة الإثيوبية و"جبهة تحرير تيغراي" اتفاقاً في جنوب أفريقيا،
برعاية الاتحاد الأفريقي، يقضي بإنهاء الحرب ويقر وقفاً دائماً لإطلاق النار، وعودة السلطات الاتحادية الإثيوبية إلى الإقليم. وحضّ بيان تيغراي المجتمع الدولي على التدخل العاجل لوقف هذا التصعيد،
محذراً من تبعات إنسانية وأمنية كارثية قد تعصف بالقرن الأفريقي بأكمله. تحذيرات سودانية وأطلقت وزارة الداخلية السودانية تحذيرات من تفاقم المخاطر الإنسانية جراء استمرار الحشود العسكرية الإثيوبية وتبادل النيران قرب الحدود وما ينجم عنه من تزايد موجات لجوء ضخمة تفوق قدرة الاستيعاب الحالية وتهدد الأمن الحدودي. وأعربت معتمدية اللاجئين بالسودان عن قلقها البالغ من تحول مناطق الإيواء الآمنة إلى مناطق خطر أمني مباشر بسبب الشظايا والمقذوفات العابرة للحدود، مناشدة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية التدخل الفوري لضمان حماية المخيمات وتوفير إغاثة عاجلة للمتضررين الفارين من الموت.
وعبر مئات اللاجئين الإثيوبيين من إقليم تيغراي شمال إثيوبيا إلى شرق السودان خلال اليومين الماضيين، هرباً من معارك قرب الحدود، وفق مصادر أمنية سودانية. وشدد مساعد معتمد اللاجئين بالقضارف يوسف عمارة لدى اطلاعه المنظمات الإنسانية على تطورات الأوضاع على الحدود مع إثيوبيا،
على أهمية رفع درجة الجاهزية والاستعداد التام لمواجهة أي موجات لجوء محتملة. وأكد عمارة ضرورة البحث عاجلاً عن بدائل مناسبة لقيام معسكرات جديدة للاجئين، لجهة أن المعسكرات القائمة بالولاية بلغت أقصى طاقتها الاستيعابية، وتم اقتراح معسكر الفاو (5) لاستقبال أي تدفقات جديدة للاجئين.
وكانت معتمدية اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية السودانية أعلنت رسمياً سقوط قتلى وجرحى من اللاجئين الإثيوبيين داخل الأراضي السودانية، جراء سقوط مقذوفات عشوائية على مخيماتهم الواقعة في الشريط الحدودي بشرق السودان بخاصة في ولايتي القضارف وكسلا.