أكدت مصادر ميدانية أن الجيش السوداني و"القوات المشتركة" حررا أمس الثلاثاء، ضمن تحركاتهما لتأمين النقاط الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، منطقة طيبة، غرب مدينة "المزروب" الواقعة غرب مدينة بارا وشمال غربي العاصمة الولائية "الأبيض"،

وذلك تزامناً مع شن سرب من مسيرات الجيش سلسلة غارات على موقع ومتحركات قوات "الدعم السريع" جنوب منطقتي "النايم" و"صريف عنكوش" غرب مدينة الخوي بولاية غرب كردفان. تدمير واستنفار وكشفت المصادر عن تدمير الغارات لرتل من متحركات "الدعم السريع" يضم نحو 30 عربة قتالية بكامل عتادها، بجانب غارات أخرى في منطقة "أبو عضام"، جنوب مدينة "أم بادر"،

على الطريق بين شمال كردفان وإقليم دارفور والممر الرئيس لتحركات القوات والإمداد العسكري بين الإقليمين. على صعيد ذي صلة وقفت "اللجنة القومية للاستنفار والمقاومة الشعبية" ميدانياً على عمليات التدريب بـ"معسكرات المقاومة" في محليات بارا وغرب بارا وشيكان بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. ​وأشار رئيس اللجنة، الفريق بشير مكي الباهي،

إلى أن "الانتصارات المتتالية والانفتاح الكبير للجيش وحلفائه في ولايات كردفان يستوجبان الاستعداد التام لإعمار وتأهيل المناطق التي تم تحريرها". ودعا الباهي، لجنة الاستنفار بشمال كردفان، إلى "الإسراع في تكوين لواء متكامل من المستنفَرين لتعزيز الخطط الأمنية والدفاعية بالولاية".

​من جانبه، أكد رئيس لجنة الاستنفار الولائية، اللواء معاش علي بريمة، "اكتمال كل الاستعدادات والترتيبات اللازمة لإسناد الجيش والتصدي لأي عدوان على الولاية".

وفي جنوب كردفان كشفت مصادر ميدانية أن الجيش نصب كميناً ناجحاً لقوات "الدعم السريع" قرب منطقة "أم برمبيطة" التابعة لمحلية "أبو كرشولا". واستعاد الجيش في أبريل (نيسان) من العام الماضي، منطقة أم برمبيطة ومحيطها، بعد سلسلة معارك كر وفر وتبادل السيطرة التي شهدتها المنطقة.

مواجهات وتصعيد في محور النيل الأزرق وبينما يواصل الجيش المحافظة على مواقعه الاستراتيجية مع تعزيز دفاعاته الجوية والبرية، كثف طيرانه المسير هجماته الجوية في محور الكرمك مستهدفاً تجمعات وآليات "الدعم السريع" وحليفته "الحركة الشعبية- شمال" بقيادة جوزيف توكا، التي تسيطر على المدينة الحدودية المهمة منذ الأسبوع الثاني من أغسطس (آب) الماضي. وخلال اليومين الماضيين دارت معارك عنيفة بين الجانبين حول مناطق مينزا وكدالو وجبل النمر بالقرب من الحدود الإثيوبية،

وأحبط الجيش محاولة لاقتحام مدينة أم درفا بمحافظة ود الماحي شرقي الإقليم. ومع استمرار المواجهات والتصعيد المستمر تتواصل موجات النزوح الواسعة للمدنيين بالإقليم تجاوزت 400 ألف شخص بحسب وكالات الأمم المتحدة، وصل أغلبهم إلى المدن الآمنة في الدمازين والروصيرص، وسط تدهور إنساني متسارع مع استمرار المخاوف في ظل النشاط المكثف للطائرات المسيرة.

تدهور إنساني وحذر الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق علي هجو، من أن الوضع الإنساني في إقليم النيل الأزرق بات فوق احتمال النازحين الذين يتحركون سيراً على الأقدام قرب جبهات القتال في مناطق قيسان، والكرمك، وود الماحي،

وعلى مقربة من الحدود، معرباً عن قلقه من تدهور الوضع الإنساني وانهيار الرعاية الصحية في بعض المناطق التي تشهد اشتباكات بين الجيش و"الدعم السريع" بالإقليم. ووصف هجو الوضع الإنساني بالقرب من مناطق قيسان وباو وود الماحي، على وجه الخصوص بأنه "كارثي"،

مضيفاً أن أكثر من 50 ألف شخص عالقون في هذه المناطق على مقربة من خطوط القتال، مشيراً إلى أن  نحو 7 آلاف شخص مصابون بحمى الضنك يتوزعون في جميع محافظات الإقليم، بما فيها العاصمة الدمازين، مبيناً أن تدمير المسيرات لمستشفى "أم درفا" الذي يخدم آلاف الأشخاص بالمنطقة،

فاقم من الأزمة الصحية. ودعا هجو إلى وقف القتال للسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى العالقين في مناطق القتال، مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على ضمان وصول المساعدات إليهم وكل النازحين المنتشرين في جميع المناطق. وكان هجوماً مسيراً شنته قوات "الدعم السريع" استهدف مركزاً للإيواء مودياً بـ41 مدنياً الجمعة الماضي،

في منطقة أبو شندي بمحافظة ود الماحي، وتعرض بعدها بيومين مستشفى مدينة "أم درفا" إلى هجوم بمسيرة أدت إلى إخراجه من الخدمة بصورة كاملة. على الصعيد ذاته قالت "مؤسسة المستقبل للتنمية" بإقليم النيل الأزرق إنها تنفذ للأسبوع الثالث "مبادرة تكية المستقبل" لإطعام النازحين بمحافظة الروصيرص، مواصلة جهودها في تقديم الوجبات الغذائية للنازحين من محافظة قيسان ومساندة الأسر المتضررة في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الراهنة.

مغادرة فرقة الفاشر في محور دارفور/ قالت مصادر عسكرية إن الجيش وقوات "درع السودان" تمكنت من تدمير قوافل إمداد لوجيستي وبشري ضمن ثلاث متحركات كانت قادمة من إحدى دول الجوار في طريقها إلى دارفور. وبعد أكثر من عام على انسحابها من مدينة الفاشر غادرت أمس الثلاثاء، الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش مقرها المؤقت في مدينة مروي بالولاية الشمالية في طريقها إلى ولاية الخرطوم، في خطوة تمهيدية لتحرك جديد نحو مسارح العمليات.

وانسحبت الفرقة السادسة من الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بعد حصار دام أكثر من عامين، واتخذت من مدينة مروي في شمال السودان مقراً بديلاً لها. واعتبر مراقبون تحرك الفرقة إلى ولاية الخرطوم خطوة أولى لبداية الانتقال الفعلي إلى الخطوط الأمامية لبدء معركة استعادة الفاشر،

عاصمة دارفور، من قبضة "الدعم السريع". مؤشرات مقلقة في الأثناء كشف تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أمس الثلاثاء، عن انتشار ظروف الجفاف في نحو نصف الأراضي الزراعية بالسودان،

محذراً من تداعيات ذلك على الإنتاج الزراعي وتفاقم أزمة الجوع التي تعصف بملايين السودانيين. وأعلن التصنيف عن أدلة جديدة تشير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في أنحاء واسعة من إقليمي دارفور وكردفان. وأظهرت بيانات التغذية التي جُمعت منذ يناير (كانون الثاني) الماضي مستويات حرجة من سوء التغذية الحاد في أجزاء واسعة من إقليم دارفور، بينما يؤدي استمرار النزاع والنزوح الجماعي وشح الأمطار ومحدودية فرص كسب العيش إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتقليص فرص التعافي الزراعي في إقليم كردفان.

وتُظهر المؤشرات بحسب التقرير، ضعفاً في نمو الغطاء النباتي بنحو 64 في المئة من الأراضي الزراعية في شمال دارفور، ونحو 50 في المئة من الأراضي الزراعية في جنوب الإقليم وغرب وجنوب كردفان، فضلاً عن العجز الحاد في المياه بجميع الأراضي الزراعية أو معظمها.

وبحسب بيان للمبادرة العالمية لمراقبة الجوع، أظهرت بيانات التغذية التي جُمعت منذ يناير (كانون الثاني) 2026 مستويات حرجة من سوء التغذية الحاد في أجزاء واسعة من دارفور الكبرى. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وقالت المبادرة إن الأدلة تشير إلى زيادة حادة في حالات الدخول إلى مراكز علاج سوء التغذية الحاد الوخيم في ولايتي جنوب وشمال دارفور، بما في ذلك مناطق صُنفت سابقاً على أنها معرضة لخطر المجاعة.

وحذرت المبادرة من أن عدم توسيع نطاق المساعدات بصورة عاجلة وكبيرة قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد ومعدلات الوفيات. وتواجه العمليات الإنسانية صعوبات في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، بسبب نقص التمويل وانعدام الأمن والقيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المحتاجة في كردفان الكبرى. مجاعة وشيكة أما في شرق السودان،

فوجهت "غرفة طوارئ شباب همشكوريب" بولاية كسلا، تحذيراً من مجاعة وشيكة في المنطقة بسبب خلو الأسواق تماماً من سلعة الذرة الرفيعة التي يعتمد عليها السكان في غذائهم. وذكرت الغرفة في بيان أن "الأمر لم يعد متعلقاً بارتفاع الأسعار أو صعوبة الحصول على الغذاء، بل وصل إلى انعدام الذرة الرفيعة"،

مطالبة لجنة أمن الولاية باتخاذ إجراءات فورية وواضحة، والتدخل العاجل لتوفير الذرة وإجراء تقييم عاجل للاحتياجات الغذائية لسكان المدينة والقرى التابعة للمحلية، ووضع تدابير تمنع تكرار انقطاع الإمداد. وتُعد محلية همشكوريب الواقعة في ولاية كسلا على الحدود السودانية الإريترية بشرق السودان،

من أبرز نقاط الارتكاز الحدودية والإقليمية ذات البُعد الأمني الاستراتيجي، وتشكل المركز الروحي الأكبر لتعليم القرآن الكريم في شرق السودان. انفتاح مشروط دبلوماسياً أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، أن السودان منفتح على الحوار مع إثيوبيا إذا أوقفت دعمها لـ"الدعم السريع" وامتنعت عن تهديد سلامته،

مبيناً أن البلاد على وشك تجاوز هذه المرحلة الصعبة. ودعا سالم، المبعوث الفرنسي الخاص للسودان والقرن الأفريقي، جان ماري صفا،

إلى "التعرف على حقائق الأوضاع في السودان ومواقف شعبه، بدل تبني سرديات خاطئة تدعمها بعض الجهات السودانية بغرض العودة إلى السلطة، مثل الترويج لفرية استخدام الجيش أسلحة كيماوية". وبحث الوزير خلال لقائه بصفا في الخرطوم الثلاثاء،

سبل تحقيق السلام والاستقرار في السودان والقرن الأفريقي، مؤكداً تطلع السودان لبناء علاقات جديدة مع فرنسا ودعاها إلى إعادة فتح سفارتها ومركزها الثقافي بالخرطوم. توجيهات صارمة اقتصادياً رأس عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق إبراهيم جابر بالخرطوم،

الاجتماع الدوري الحاسم للجنة المتابعة العليا للأداء الاقتصادي، وذلك في إطار جهود الدولة المتواصلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية وتحسين معاش المواطنين وتأمين متطلبات الحياة الكريمة في كل الولايات. وأوضح وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر،

أن اللجنة أكدت ضرورة تفعيل آليات حازمة لمحاربة التهريب والتهرب الضريبي، وحماية واسترداد حصائل الصادرات الوطنية. وأصدرت توجيهات صارمة للبنوك بإحكام ضوابط التحويلات المالية لدعم التعافي الاقتصادي. تشاور أفريقي للحوار إقليمياً وفي إطار الجهود الرامية إلى دعم الحوار والتشاور بين الأطراف السودانية للتوصل إلى حلول للأزمة السودانية،

وجه رئيس جمهورية بوروندي، رئيس الاتحاد الأفريقي للدورة الحالية، إيفاريست ندايشيميي، دعوة رسمية للجنة تهيئة الحوار السوداني الداخلي لزيارة بلاده.

وأكد المتحدث باسم اللجنة عثمان ميرغني، تلقي دعوة ندايشيميي عبر سفيره بالخرطوم عمر نتزبمبري خلال زيارته مقرها بالخرطوم أمس، وذلك ضمن مساعي رئيس الاتحاد الأفريقي لتعزيز التفاهم بين مختلف الأطراف السودانية، بما يعزز التشاور حول سبل تهيئة الحوار السوداني الداخلي.