يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى توسيع دائرة معارضته لرئيس الاتحاد الدولي "فيفا"، جياني إنفانتينو، عبر بناء تحالف أوروبي يضم الأندية والاتحادات الوطنية، في ظل تصاعد الخلافات بين الجانبين بعد فشل مشروع خصخصة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي،
الذي اضطر إنفانتينو إلى سحبه بعد موجة واسعة من الرفض.وكان الاتحاد الأوروبي طالب إنفانتينو بالاستقالة من منصبه، فيما هدده بتصعيد الاحتجاجات والدعوة إلى التصويت على قرار إقالته.ووفقًا لما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين سيعقد اجتماعًا مع رئيس رابطة الأندية الأوروبية، ناصر الخليفي،
على هامش نهائي كأس السوبر الأوروبي في 12 أغسطس بمدينة سالزبورج، لبحث تنسيق المواقف بين الطرفين تجاه فيفا والمرحلة المقبلة من الصراع.وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط يمارسها تشيفرين على رابطة الأندية الأوروبية لدراسة اتخاذ موقف تصعيدي يتمثل في مقاطعة النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية، إلا أن مصادر داخل الرابطة أوضحت أن هذا السيناريو غير مطروح حاليًا، لعدم وجود اتفاق قائم بشأن نسخة 2029،
ما يجعل الحديث عن المقاطعة سابقًا لأوانه.اقرأ أيضًا:تعليمات حازمة.. كيف تدخل الرئيس الفرنسي لإفساد مخطط إنفانتينو؟في المقابل، أكدت المصادر أن حالة الاستياء داخل الأندية الأوروبية تتزايد، خاصة بعد عدم حصولها حتى الآن على أي تعويضات مالية مقابل مشاركة لاعبيها في كأس العالم للأندية 2025،
وهو الملف الذي أصبح محل نقاش داخل رابطة الأندية الأوروبية.ويتمسك يويفا بموقفه الرافض لتوسيع كأس العالم للأندية إلى 48 فريقًا، معتبرًا أن الخطوة ستزيد من الضغط على جدول المباريات المزدحم أصلًا، وهو ما سبق أن انتقده تشيفرين علنًا، مؤكدًا أن البطولات الجديدة أصبحت تفوق قدرة اللاعبين والأندية على التحمل.كما ترى الأندية الأوروبية أن مشروع إنفانتينو الأخير تجاوز الأطر المؤسسية المعتادة،
بعدما تضمن ترتيبات تمس حقوق الأندية والتزاماتها ولاعبيها دون التشاور معها أو التوصل إلى اتفاق مسبق، رغم أن العلاقة بين فيفا ورابطة الأندية الأوروبية تحكمها مذكرة تفاهم تنظم هذه الملفات، وتنتهي صلاحيتها في عام 2030، بينما لا تشمل نسخة كأس العالم للأندية 2029.ولا يقتصر تحرك يويفا على الأندية فقط،
إذ يعمل أيضًا على توحيد مواقف الاتحادات الوطنية الأوروبية. ورغم إجماع الاتحادات الـ55 الأعضاء في يويفا على رفض نموذج إنفانتينو التجاري، فإن أربع اتحادات فقط اتخذت خطوة إضافية بسحب دعمها رسميًا لإعادة انتخاب رئيس فيفا، وهي اتحادات إنجلترا وويلز والسويد وصربيا،
في مؤشر على اتساع جبهة المعارضة داخل كرة القدم الأوروبية.