قال ألكس دي وال، الضليع في الشأن السوداني، عن الإرهاق الذي ضرب الصفوة السودانية خلال عهد الإنقاذ إنها مستنفدة القوى ترقد أمامها مشروعاتها جميعاً كالجثث تحول دونها ودون شق طريق للمستقبل. وانطبق هذا الوصف على القوى الحداثية ربما بأكثر من غيرها،

ولا نحتاج إلى بيان هذا الاستهلاك بأكثر من القول إن نظام الرئيس جعفر نميري وحده (1969-1985) استنفد مشروعاتهم جميعاً. جاء يزبد ماركسية وانتهى يزبد خلافة على المؤمنين وحرق في ما بينهما مشروعات صفوية للاشتراكيين، والقومية العربية، والتكنوقراطية،

وللجمهوريين ناه