يُقبل الكثيرون على تناول قطعة من الحلوى يومياً كمكافأة بعد يوم طويل، لكن لهذه العادة آثاراً صحية متباينة تعتمد على نوع الحلوى وكميتها. فالإفراط في تناولها يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات الكبد، في حين أن بعض الخيارات الصحية قد تقدم فوائد غذائية غير متوقعة.خطر على القلبتُعد السكريات المضافة من أبرز العوامل المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية،
خاصة عند استهلاكها بكميات كبيرة وباستمرار. وتحتوي معظم أنواع الحلوى على نسب مرتفعة من السكر، لذلك ينصح الخبراء بألا تتجاوز كمية السكريات المضافة 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية لتجنب آثارها السلبية.تأثير سلبي في الكبدلا يقتصر الخطر على السكر فقط، فالحلوى مثل المثلجات والمخبوزات والبسكويت تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.
ويرتبط الإفراط في تناولها بزيادة خطر تراكم الدهون على الكبد، مما قد يؤدي مع الوقت إلى مشكلات صحية تؤثر في وظائفه الحيوية.بناء علاقة صحية مع الطعامعلى الجانب الآخر، يرى بعض خبراء التغذية أن الحرمان التام من الأطعمة المفضلة قد يؤدي إلى الشعور بالذنب تجاه الطعام ويُفضي إلى نوبات الشراهة والإفراط. لذلك فإن تناول كمية معتدلة من الحلوى بانتظام قد يساعد في تحقيق التوازن الغذائي وتقليل السلوكيات غير الصحية الناتجة عن الحرمان.فوائد غذائية لبعض الأنواعليست كل الحلويات متشابهة،
فبعض الأنواع مثل تلك المحتوية على الفواكه والمكسرات والبذور أو الشوكولاته الداكنة تمد الجسم بمضادات الأكسدة والدهون الصحية والبروتين. كما توفر الحلويات المصنوعة من الحليب أو الزبادي كميات جيدة من الكالسيوم الضروري لصحة العظام.نصائح لجعل الحلوى أكثر صحةيوصي خبراء التغذية بعدة خطوات لتحويل الحلوى إلى خيار غذائي أفضل: اختيار الحلويات الغنية بالبروتين مثل تلك التي تحتوي على الحليب أو الزبادي أو المكسرات؛ الاعتماد على السكريات الطبيعية في الفواكه الطازجة بدلاً من السكر المضاف؛ استخدام دقيق الشوفان أو القمح الكامل في المخبوزات؛ إضافة المكسرات لزيادة الدهون الصحية والبروتين؛ واستبدال الزبدة أو الزيوت بالزبادي في بعض الوصفات لتقليل الدهون.