صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 101.07 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له في عام،

وسط تزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية. ويأتي هذا الصعود مدعوماً بحالة الغموض التي تكتنف اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تنامي التوقعات بعودة تشديد السياسة النقدية الأميركية.وتراجع الين الياباني إلى 161.455 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود،

في ظل سيولة ضعيفة نتيجة عطلات رسمية في الصين وهونغ كونغ وتايوان، بالإضافة إلى عطلة وشيكة في الولايات المتحدة. ولم ينجح الين في التقاط أي دعم ملموس رغم التدخلات السابقة لوزارة المالية اليابانية عبر بيع الدولار، ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً هذا الأسبوع،

إذ تتزايد الضغوط على العملة اليابانية.وضغطت التطورات الجيوسياسية على معنويات الأسواق، بعد انسحاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين، مما أعاد الغموض حول مستقبل اتفاق السلام المكون من 14 بنداً بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب. ويترقب المستثمرون عن كثب تطورات تنفيذ الاتفاق ومسار المفاوضات خلال الأيام المقبلة،

في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي.وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3174 دولار، متأثراً بضعف معظم العملات الرئيسية، دون أن يتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية الداخلية في بريطانيا.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1419 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6994 دولار، بينما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5% إلى 0.5726 دولار. كما تراجعت العملات المشفرة،

إذ انخفضت البتكوين بنسبة 0.7% إلى 62549.31 دولار، والإيثيريوم بنسبة 0.9% إلى 1693.19 دولار.وأظهرت بيانات حديثة أن التضخم الأساسي في اليابان بقي دون هدف البنك المركزي البالغ 2% للشهر الرابع على التوالي في مايو، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وتشير تقديرات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم في اليابان إلى نحو 3.5% بحلول أوائل عام 2027،

مع تحوله تدريجياً إلى السلع والخدمات المحلية. وتحذر محاضر اجتماع بنك اليابان الأخيرة وتصريحات مسؤوليه من احتمال استئناف رفع أسعار الفائدة، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.وفي المقابل، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية،

إذ تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 39.6% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو، مقارنة بنحو 8% فقط قبل أسبوع. ويظل التركيز منصباً على مسار أسعار الفائدة الأميركية وتطورات المشهد الجيوسياسي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق المالية العالمية.