ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة وهبوط أسعار النفط، في وقت يقيّم فيه المتعاملون مخاوف التضخم المستمرة وتوقعات مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المائة إلى 4177.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش،

بعدما سجل أدنى مستوى له في شهرين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.1 في المائة إلى 4202 دولار، وفق «رويترز». وتوقف الدولار مؤقتاً عن مواصلة صعوده،

ما جعل المعدن النفيس، المُسعّر بالعملة الأميركية، أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. في المقابل،

تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات للجلسة الثانية على التوالي. وانخفضت أسعار النفط مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط إلى حد ما، عقب تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي ظل إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع بين البلدين.

وقال توني سيج، الرئيس التنفيذي لشركة «كريتيكال ميتالز»: «إن أي تشديد محتمل للسياسة النقدية في وقت لاحق قد يُبقي الذهب عرضة للمخاطر... وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، سيراقب المتداولون البيانات الاقتصادية المرتقبة،

التي قد توفر مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية وتؤثر في معنويات السوق قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر (تشرين الأول)». وأضاف: «قد تؤدي البيانات أو التوقعات الأضعف إلى تراجع العوائد، ما يدعم أسعار الذهب». وكان البنك المركزي الأميركي قد صوّت بالإجماع الشهر الماضي لصالح رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

من جانبه، قال ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن البنك المركزي الأميركي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة،

لكنه امتنع عن تحديد الخطوات التي ينبغي لصناع السياسات اتخاذها خلال اجتماعهم المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر. وتشير تقديرات المتداولين، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى احتمال بنسبة 17 في المائة لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر،

مقابل 83 في المائة لاحتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول). وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة إلى 60.16 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 2.6 في المائة إلى 1676.67 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة إلى 1154.70 دولار.

ومع ذلك، كانت المعادن الثلاثة تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية.